حد سواء يتفقون على أنه ليس للأسلحة النووية فائدة تذكر للغايات الهجومية، إلا حينما يكون طرف واحد فقط في الصراع هو الذي يمتلكها. والسبب في ذلك بسبط، وهو أنه إذا كان الطرفان بمتلكان قدرة انتقامية من أجل البقاء، فإن أحدا منهما لن يحقق ميزة نتيجة توجيهه الضربة أولا. علاوة على ذلك، فإن كلا الطرفين يتفقان على أن الحرب التقليدية بين الدول المسلحة نوويا ممكنة لكنها غير مرجحة، وذلك بسبب خطر تصعيد الحرب لتصل إلى المستوى النووي.
أخيرا، ففيما يعترف الواقعيون الهجوميون بأن الغزو لا يجدي أحيانا، فإنهم يشيرون إلى أنه في بعض الأحيان يجدي بالفعل. فيمكن للغزاة أن يستفيدوا من اقتصاد الدولة المهزومة لتحقيق المكاسب، حتى في عصر المعلومات، وفي الواقع، فإن بيتر ليبرمان (Peter Liberman) بحاج بأن التكنولوجيا المعلومات بعدا «أورويليا» (نسبة إلى الروائي الإنكليزي جورج أورويل(George Orwell) ]، يساعد في ممارسة القمع بطرائق خطيرة). ومن المؤكد أن القومية لديها القدرة لتعقيد المسالة بالنسبة إلى الاحتلال، إلا أن محكم الدول التي تقع تحت الاحتلال سهل نسبيا في بعض الأحيان، وذلك كما كان الحال عليه في فرنسا تحت حكم النازيين (1940 - 1944) . علاوة على ذلك، فإن الدولة المنتصرة ليست في حاجة إلى احتلال دولة مهزومة كي تمتاز عليها. فقد يستولي المنتصر على جزء من أراضي الدولة التي وقعت تحت الاحتلال، ويقسمها إلى دولتين صغيرتين أو أكثر، أو أنه قد ينزع سلاحها ويمنعها من إعادة التسلح.
من اجل هذه الأسباب جميعها، يتوقع الواقعيون الهجوميون من القوى العظمى أن تبحث باستمرار عن الفرص التي تعطيها ميزة على غيرها من القوى العظمي، حيث تكون الغنيمة النهائية في الهيمنة. وستغلب الحدة على المنافسة الأمنية في هذا العالم، وثمة احتمالات لنشوب حروب قوي عظمي. فضلا عن ذلك، فإن الخطر الكبير في حدوث حرب مركزية سينشأ متى كان هناك مهيمن محتمل في الساحة.