فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 853

عن جميع الولاءات والانتماءات المحلية عند قيامه بالتحليل العقلي الأخلاقي. واما الكوزموبوليتانية الأخلاقية، كما تفهم عموما، فهي مثال على الكونية الأخلاقية. وفيما يتهم الجماعتيون عادة بأنهم يعطون تفضيلات لأولئك الذين يرتبطون معهم بروابط معينة، بدعى الكوزموبوليتانيون بأنهم يعترفون بالمكانة الأخلاقية المتساوية لجميع المخلوقات البشرية. ويقوم منظرو المعيارية في العلاقات الدولية باستكشاف هذه الاستنتاجات وتحذيها، ويتساءلون، على سبيل المثال، عما إذا كان بعض تصورات الكوزموبوليتانية يقوم بإقصاء بعضها الآخر من التصورات، وعن كيفية القيام بإعادة تصور مواقف الكوزموبوليتانية بحيث تكون أكثر اشتمالية. ويسعى بعض المنظرين إلى التوفيق ما بين الموقفين. وهناك نقطتان مهمتان تبرزان في هذه المجموعة من الأعمال. أولا، مكامن القيم التي نزعم بأنها تؤثر في الحد الذي تستطيع نظرتنا الأخلاقية أن تشتمل فيه على الآخرين، وثانيا، باستطاعتنا أن نراجع نقاط البداية الأخلاقية هذه، ويجدر علينا مراجعتها، من أجل أن نوسع مدى الاشتمال الأخلاقي. وبالتأكيد، بالنسبة إلى مولي کوتشران (Molly Cochran) ، فإن «النظرية المعيارية في العلاقات الدولية ... تسعى نحو مبادي مشتركة من أجل اشتمال اخلاقي موضع وإعادة بناء اجتماعية في الممارسات الدولية. فتقليل طبقة الخارجيين، هو أمر في استطاعتنا السعي إليه بفعالية.

إن جميع نظريات العلاقات الدولية تضع افتراضات معيارية، حتى عندما لا تكون هذه الافتراضات معترفا بها بشكل صريح. علاوة على ذلك، ترتكز هذه الافتراضات على مفاهيم معينة متعلقة بالقيم وهي تعتمد على نقاط بداية أخلاقية محددة، وهذا يؤثر بدوره في مدى امتداد واجباتنا تجاه الآخرين، على سبيل المثال، يتبنى عدد من الواقعيين الكلاسيكين ضما شكلا من أشكال الخصوصياتية الأخلاقية أقرب إلى الجماعتية الخاصة بالنظرية المعيارية في العلاقات الدولية، والتي حامل الدولة على أنها مصدر للقيم بطريقة لها نتائج على احتمال أي توسيع ضخم للاشتمال الأخلاقي خارج حدودها. ويسعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت