أو العبارات التي يمكن القول عنها بأنها حقيقية إذا تم الوصول إليها [استنتاجها) من خلال مجموعة معينة من الإجراءات. وتعبر الحقيقة عن العلاقة بين اللغة والعالم، أو مجموعة من الأعراف البشرية حول ما يمكن اعتباره أنه «حقيقي. ويرى كثير من الفلاسفة فكرة أن يكون للعالم الخارجي حقيقة مستقلة عن أي معتقد متعلق به، أنها فكرة سخيفة. يمكن أن تكون العناصر او الكيانات الخارجية موجودة بشكل مستقل عن النظرية، لكن لا يمكن القول عنها إنها حقيقية بأي دلالة ذات معنى الكلمة. فهي لها وجود، لكن وجود الشيء لا يعني أن يكون الشيء حفيقيا.
المعنى الثاني لما هو موضوعي هو أكثر إثارة للاهتمام من حيث الحوارات بين التخصصات. فالموضوعية من هذا المنطلق تتعلق بتعبير أو موقف أو مجموعة من المزاعم لا تتأثر بالتحيزات أو الآراء الشخصية. وبناء عليه، فإن الموضوعية تعني محاولة الباحث أن يبقى حياديا، وغير منقاد للعاطفة، وموضوعيا، وغير متحيز، ومتفتح العقل، ونزيها، ولا مصلحة له في الموضوع، وقادرا على الحكم السليم، ومتوازنا، ومقسطا وعادة وغير متعصب. ويؤمن عدد قليل من منظري العلاقات الدولية، هذا إن وجدوا، بأنه يمكننا بشكل مطلق أن ننتج مجموعة من العبارات التي يمكن وصفها بأنها دقيقة من حيث تمثيلها للعالم الخارجي بالضبط كما هو، وخطوط الحوار الرئيسة تحيط بالحد الذي يمكن من خلاله أن نطمح للوصول إلى المعرفة التي قارب هذا الهدف، وبالكيفية التي قد يمكننا من خلالها تقديم المبررات والدلائل الداعمة لتبيين كيف أنه يمكن زعما ما أن يحقق نجاحا أكبر من سواه في هذا الخصوص، كما تحبط خطوط الحوار بالحد الذي يمكن أن نكون فيه موضوعيين، بمعنى أن نكون غير منحازين.
إن المواقف المتعلقة بهذه القضايا حيث انقساما كبيرا في التخصص العلاقات الدولية. فعلى سبيل المثال، يسعى معظم الوضعين للحصول على المعرفة الموضوعية من خلال محاولتهم تحديد طرائق ومعايير في إنتاج المعرفة تقلل من تأثير الأحكام المبنية على أساس القيم. وتبدو وجهة النظر