فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 853

المعرفية المتنافسة. فالأمر المهم بالنسبة إلى العلوم هو أن أي زعم وكل زعم قابل لتحديه، وعلاوة على ذلك، أن جميع المزاعم تتطلب دعما إيستيمولوجيا. وهذا لا يعني أن هذه الدعائم الإبستيمولوجية نستند دائما إلى الحقائق، أو إلى بيانات أخرى مماثلة، لكنه فعليا يعني أن أولئك المعنيين بتحدي مزاعم معينة يوضحون الأساس المثبت بالدلائل الذي أقيم عليه التحدي. وقد جودل بأن العلوم تعتمد على الالتزام بالنقد المستمر، بدلا من الالتزام بالإصرار الدغمائي على صحة مزاعمه.

منهجيا، يترتب على ذلك أن يتبنى الواقعيون العلميون نهجا تعدديا: على عکس تشديد الوضعيين على الطرائق الكمية وتشديد التأويلين على الطرائق النوعية، فإن الواقعيين العلميين يشددون على التعددية المنهجية. ولأن العالم الاجتماعي شديد التعقيد من الناحية الأنطولوجية، ولأن ثمة طرائق عدة للوصول إلى معرفة العالم، فمن الأفضل أن لا يحشر المرء الأساليب من خلال الاستدلال المسبق. فعلى سبيل المثال، ينبغي للطالب الذي يدرس السلام الديمقراطي أن لا يدرس الأنماط المنتظمة عبر التاريخ (المنهجية الوضعية) فحسب، ولا أن يقوم ببساطة بتأويل تصورات صناع قرار معينين(منهجية

الفهم)، وإنما عليه أن يستفيد من طرائق متعددة للحصول على البيانات. ولأن العالم الاجتماعي معقد من الناحية الأنطولوجية، فمن الأفضل ألا يتخذ المرء موققا استدلاليا مسبقا عن أي من المنهجية أو الإبستيمولوجية.

وقد قدمت الواقعية العلمية حتى الآن مساهمات فكرية رئيسية للنظرية الاجتماعية ولتطوير أساليب البحث في علوم اجتماعية أخرى، وقد بدأت الآن بإحداث تأثير في تخصص العلاقات الدولية. كما أدت دورا مها في تطوير البنائية، على الرغم من أنه لم يقم كل البنائين بتبنيها، وربما بعد ألكسندر فندت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت