الصفحة 56 من 214

يمكن إتقان هذه المِهانات إلى حد بعيد، وقد علمنا أنهم في الجزائر مثلًا يستعملون حاليًا ضد الحكم الاستعماري الفرنسي، ألغامًا مسيرة عن بعد تنفجر على مسافة كبيرة من نقطة إطلاقها باللاسلكي.

إن الاختباء في الدروب لتفجير الألغام ثم إبادة من يبقى حيًا هو مهانة عظيمة المردود للتمون بالسلاح والذخيرة، لأنه لا يبقى للعدو وقت لاستخدامها ولا للهروب، فيمكن بلوغ نتائج ذات شأن باستعمال ذخيرة ضئيلة جدًا.

تضطر هذه الأعمال المرهقة العدو إلى تعديل صيالته. وسوف يطفق يجري تنقلاته بأرتال آلية حقيقية وليس في ناقلات منفردة. إلاَّ أنه يمكن، إذا أحسن اختيار الأرض، الوصول إلى ذات النتيجة، بتقطيع أوصال الرتل وتركيز القوى على ناقلة واحدة منه. ينبغي في هذه الحالة عدم التجاوز عن العناصر الجوهرية لصيالة حرب الغوار: المعروفة الكاملة بالأرض، ومراقبة سبل التملَّص وكافة الدروب الثانوية، ومعرفة سكان المنطقة وحيازة تأييدهم الكامل من أجل التموين والنقل وإيواء الرفاق الجرحى خفيةً، بصورة مؤقتة أو دائمة، وأخيرًا، التفوق العددي في نقطة معينة، وقابلية عظيمة للجؤول، وتوفر الاحتياطات.

فإذا ما اجتمعت كل هذه الشروط، أعطى الهجوم المفاجىء على سبل مواصلات العدو نتائج ذات شأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت