المياه ترتفع حول الزوارق بدأت الاشتباكات بين المدافعين وسرية الفيتكونغ واندلع قتال شديد وساد ارتباك. واستطعنا أن تقطر العوامة وسرعان ما تخلصت الزوارق من الوحول مع ارتفاع المد لكن اتصالنا مع العناصر المتمركزة على الشاطي انقطع وكان علينا أن نذهب إلى الأدغال لتحضرهم.
قفزت إلى المياه العميقة وأسرعت نحو الشاطئ. وتساقطت الطلقات في الماء من حولي مما جعلني أسرع للوصول إلى الشاطئ. سحبت الحضيرتين من الغابة وأصعدت العناصر إلى الزوارق وغادرنا المكان بسرعة.
بعد شهرين وقعت حادثة درامية مماثلة. أعددنا عمليتنا على نهر صغير شمالي كان هو. كان ذلك خلال هجوم اتيته عندما كان العدو يشن أكبر هجوم منسق في الحرب. وردت إلينا معلومات أن دار الأيتام الكاثوليكية تحترق وأن راهبات ومدنيين قتلوا وعلينا أن ننقل بعض الوحدات إلى مكان الحادث بأسرع ما يمكن. رفضت القوات البحرية الانتقال في الليل، ولكني قلت إني سأقوم به. ترکنا مدفعية العوامات خلفنا وأخذنا ثلاثين متطوعا على متن ستة زوارق وذهبنا عبر النهر في رحلة خمسة أميال تقريبا.
ودون أن أعرف تلقت وحدتي أمرا بأن تلحقنا، فقطروا عوامات المدفعية وساروا
خلقنا.
بعد فترة وصلنا إلى مصب النهر وأنزلنا العناصر قرب دار الأيتام. في هذا الوقت تلقيت اتصالا على الراديو يفيد أن العوامات قد توقفت في الماء , فقد تعرضت العوامة الأولى لإطلاق نار وجنحت إلى ضفة النهر وتوقفت خلفها بقية الزوارق. كان الليل شديد الظلام ولم يظهر القمر وإذا تطلعت باتجاه النهر تري بوضوح آثار حرائق في الأماكن التي تتعرض فيها زوارقنا للقصف، عاد الاتصال الراديوي وأعطانا قائد الفوج أمر) بعدم العودة إلى الخلف لإنقاذهم. لفقت مكالمة راديوية، في مناورة حسنة التوقيت تنفذ عادة عندما تعطى أوامر غير صحيحة - ثم قلت لطاقم الزورق: علينا أن نعود، لكني لن أصطحب معي من لا يرغب بالعودة»، تطوع الجميع للعودة، كانت رحلة شيطانية والطلقات تصيب الزوارق ونرى مآثرها الحمراء تتطاير فوق النهر. عندما وصلت إلى العوامة الجانحة رايت العنصر خلف المقود متجمدة، قفزت من الزورق إلى العوامة وهزيته. وباختصار دار الزورق نحو الخلف وعدنا إلى قواعدنا وأسطول الزوارق خلفنا.