الأول إلى تضخم سلطة الدولة وتغولها واهدارها لحقوق الأفراد وحرياتهم وهذا ناتج عن اعطائها سلطة مطلقة في التشريع الوضعي اعتمادا على النظريات الأوروبية التي تبنت فكرة أن القانون هو ارادة الدولة. هذه الفكرة تجعل الكلام عن سيادة القانون مجرد محاولة للحد من سلطة الموظفين العاملين بالدولة لكنه لا يجد من سلطة الدولة ذاتها ومن يسيطرون عليها ويتكلمون باسمها (بالحق أو بالباطل لأن أمامهم بابا واسعا هو تغير القوانين والدساتير والغاؤها واصدار النصوص التي تسمح لهم بكل ما تريد تحت ستار زائف من الشعارات الكاذبة الزائفة. د اد
أن الشريعة حررتنا - وهي قادرة اذا تمسكنا بها أن تحرر العالم كله من هذا المبدأ الأوروبي (والذي أدخله علينا الاحتلال الأجنبي ثم الاستعمار الفكري الذي نتج عنه) لأن سيادة الشريعة وطابعها الآلهي تقيم سدا منيعا يوقف تغول الدولة وتضخم سلطاتها (عن طريق استعمال التشريع سلاحا للتضييق على حريات الأفراد والجماعات التقييد حقوق الانسان) .
آن مبدأ سيادة الشريعة وهيمنتها على المجتمع وعلى الدولة يكمله المبدا الثاني وهو استقلال التشريع عن الدولة. والمبدا الثالث وهو «الاجماع» كمصدر للفقه الذي يعطي سلطة التشريع للأمة وأفرادها من المجتهدين والعلماء لا للدولة ..
اما مبدا الوحدة الاسلامية فهو دعامة لسلطان الأمة فكلما كانت الأمة كبيرة زاد وزنها وقوي سلطانها إن وحدة الأمة في عصرنا الذي فرضت علينا فيه تجزئة الدول وتعددها تساعدنا على مقاومة ضعف الدول ذات السيادة المحدودة في نطاق جزء ضئيل من دار الاسلام أو العالم الإسلامي الذي تعيش فيه الأمة الإسلامية الموحدة وتطبيق الشريعة يستلزم وحدة الامة في الاجماع، وفي نطاق الاجتهاد وبذلك يجب علينا أن يكون للأمة الكبيرة