الصفحة 82 من 186

اصيب بشلل نصفي نتيجة قفل باب الاجتهاد - لكن الاجتهاد في الدول الوطنية الحديثة فقد معناه وأثره وفاعليته بسبب استغناء حكامنا عن تطبيق الشريعة ونخليهم عن الالتزام بها و رتحررهم، من سيادتها عليهم وعلى مجتمعهم بحجة اقامة دولة حديثة - ذات تشريع «عصري، أدى إلى سيطرة الحكم الشمولي الذي يضربون فيه معارضيهم وشعوبهم

بالقوانين الوضعية الظالمة والعصرية. 2 - تعطيل مبدا هيمنة الشريعة وسيادتها في المجتمع، لأن الدول الوطنية أو

القومية المتعددة التي قامت على أنقاض الدول الاسلامية الموحدة قد تخلى معظمها عن تطبيق الشريعة الاسلامية واستعارت قوانين وضعية مستوردة من الدول الأجنبية، ولم يكن هذا التخلي اختياريا بل أنها كانت من ضمن التركة الاستعمارية التي سبقت الاستقلال في الدول التي كانت خاضعة لاحتلال أجنبي، وجاراتها التي قلدتها وسارت على نهجها - وبذلك تعطل تطبيق الشريعة وسيادتها من حيث المبدأ روان كانت بقيت سائدة في حدود معينة استثنائية) وكان هذا التعطيل لصالح الاستعمار في أول الأمر اذ ان الحكم الأجنبي لم يكن يريد أن يلتزم بالخضوع لشريعتنا (لأن أول مبادئها عدم جواز الخضوع له) - فادخل الاستعمار معه الفكرة الأوروبية التي تعتبر القانون من صنع الدولة التحل القوانين الوضعية التي تصنعها الدولة التي تسيطر عليها بجيوشها وسيطرتها الاستعمارية بدلا من الشريعة التي ترفض مبدا السيطرة الأجنبية ففقدنا بذلك مبدأ سيادة الشريعة بل وسيادة القانون وسيادة

شعوبنا وأمتنا في كثير من أوطانها. 3 - زوال استقلال الشريعة عن الدولة اذ لم يعدله معنى طالما أن تطبيقها قد

عطلة. فخسرنا بذلك مبدا آخر من أهم مبادئ الشريعة وهو مبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت