الصفحة 80 من 186

الأجنبي في أغلب أقطارنا - مع استمراره في أقاليم معينة مثل فلسطين وكشمير وأرتيريا، وأمثالها - لكن مجتمعنا مازال يقاسي سيطرة الاستعمار الفكري الذي لابد من مقاومته - والذي تتصدى له الصحوة الاسلامية المعاصرة ..

وقبل أن نستعرض مساويء الاستعمار الثقافي والتشريعي الذي بدأنا في مقاومته والتصدي له. يجب أن نلاحظ مايلي:? ا- ان واقعنا في العصر الحاضر لم يعالج عيوب الماضي (الموروثة) التي أشرنا

اليها فيما يتعلق بحرية الأمة في إختيار حكامها ومحاسبتهم والاشراف عليهم بواسطة ممثليها - ولا داعي للافاضة في ذلك فان كل مسلم عليه ان يحكم بنفسه على مدى ما يتمتع به جماهير شعبه من حرية في تطبيق الشورى في مجال الحكم - أي أننا لم نستطع إلى الآن معالجة الانحراف الذي ورثناه من عهود التخلف الناشئ عن استيلاء الحكام على السلطة بالقوة والغلب) السابقة على الاحتلال العسكري الأجنبي

والغزو الثقافي الاستعماري. ب - وأسوأ من ذلك أننا لم نكتف بإستمرار تعطيل الشورى في الحكم بل أن

واقعنا قد أضاف إلى ذلك أننا تخلينا عن المبادئ (الأربعة الأخرى التي احتفظت بها أمتنا وبقيت سائدة ونافذة فيما يتعلق بالتشريع خلال أربعة عشر قرنا، وتمتعت بها شعوبنا حتى في أشد عصور التخلف قبل انهيار الدولة العثمانية - ويكفي أن نستعرض موقف مجتمعاتنا منها لنرى كيف

كان تعطيلها سببا في تدهور أحوالنا في العصر الحديث. 1 - لقد عطلنا مفعول الشورى. في الاجماع وحرية الاجتهاد في الفقه - رغم

أن علماءنا وفقهاءنا قد استطاعوا أن يدافعوا عنه قرونا طويلة وقاوموا محاولات السلاطين والحكام المستبدين للتدخل فيه. صحيح أنه كان قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت