الصفحة 78 من 186

التي دافع عنها الفقه الاسلامي طوال عصور التارخ حتى بقيت سائدة في مجتمعنا خلال جميع العصور التي بقيت فيها دولتنا مستقلة موحدة. وأهمها المبادى الخمسة التي ذكرناها ..

لكن الغزو العسكري لكثير من أقطارنا وما تبعه من سيطرة استعمارية قد عزل دعاة التيار الإصلاحي الاسلامي عن مراكز القيادة السياسية والفكرية معا. وعطل نمو الصحوة الاسلامية في ميادين الفكر والعلم والثقافة. وانشغل قادتها وتلاميذهم بصورة أكبر بالدعوة للمقاومة الجهادية والسياسية للاحتلال والسيطرة الاستعمارية. وكانوا هم وتلاميذهم رواد الكفاح الوطني ضد الاستعمار فترة طويلة في كثير من أقطارئا - ويكفي أن نذكر منهم الأمير عبد القادر الجزائري وعبد الكريم الخطاب والسنوسيين وعلى رأسهم عمر المختار والحاج أمين الحسيني، والمهدي في السودان و امثالهم وسار على نهجهم رواد الحركات الإسلامية الحديثة مثل المودودي و حسن البنا وسيد قطب .. الخ.

لكن القوى الاستعمارية استطاعت الالتفاف حول قوى المقاومة الاسلامية في كثير من أقطارنا فأدخلت فرقا من عملائها لتحتل ميادين الصحافة والثقافة والتعليم العصري، ومكنتها من ترويج مبادئ وأفكار تلائم سياستها) وتمكنها من اخضاع مجتمعنا النوع من الاستعمار الفکري والثقافي - يدعم سيطرتها السياسية، ويكون دعامة لنفوذها بدلا من الاحتلال العسكري. الذي زادت تكاليفه وخسائره بسبب المقاومة الاسلامية والوطنية وكفاح شعوبنا ضد الحكم الأجنبي الذي كان أساسه المبدا الاسلامي الذي فرضته شريعتنا وهو عدم جواز قبول حكم غير المسلمين البلد اسلامي،

ان واقعنا الحاضر يمكن وصفه بأننا استطعنا التخلص من الاحتلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت