الانسان بالعديد من أصحاب الأقلام الذين كانوا في سوابقهم عناصر حزبية تجاوزت العتبة الحزبية». (ص 247 - 248)
هذه الفقرات من جلبي لا تعني اطلاقا أننا ضد تشكيل الأحزاب فالأحزاب ممكن أن تقوم بوظائف ايجابية كبيرة تخدم الجماهير شرط ان تتوفر البيئة السياسية الصحيحة لذلك. ما نحن ضده أن يتحول الانتهاء لحزب اتجاهة عقلية في التفكير لدى المتمي، فلا بنظر للظواهر السياسية والاجتماعية الا منظار الحزب ولا يرى الا ما يراه الحزب وان داخل الحزب مقدس وخارج الحزب مدنس وهذا ما حصل في التنظيمات الاسلامية الحزبية وهو يعيق تقدم الحركة الإسلامية والعمل الإسلامي ويشوه الدعوة الاسلامية من حيث هي دعوه انسانية رحبة، لقد كان من المتصؤر عقلا وشرعا أن يصبح والتنظيم، (الحزب) وسيلة من وسائل الدعوة الإسلامية، لكن من الملاحظ أن التنظيم، أصبح. من حيث هو فكره غاية وهدفة وإن تحول ? لبعض الظروف الذاتية والموضوعية - الى معيق للدعوة، هذا ما حدث وهذا ما ننادي بمراجعته (7) تجاوز الصراع مع الشلطة:
و ثمة خلط واضح في صفوف الحركة الاسلامية بين مفهوم المعارضة للسلطة ومفهوم الصراع مع السلطة وربما على السلطة. ان بعض النظم السياسية تتقبل ظاهرة المعارضة لها لكنها لا يتوقع منها ان تقبل أن تتحول المعارضة إلى طرف ينافسها على السلطة. عدد كبير من الأنظمة السياسية بدأ يتفهم مشروعية الحركة المطلبية للمعارضة، وبدا يواكبها ويسترضيها بطريقة أو أخرى، وفي هذا لاشك تقدم جيد وحسن. ولكن ليس من المتوقع أن يتقبل أي نظام تحول المعارضة إلى فريق منافس على السلطة يبغيها ويحاول أن يقتنصها، ذلك ما ينبغي أن يتوضح في صفوف