والحيوان، والنباتات والحيوانات، تشملها الحماية القانونية للأسرار التجارية. ونظام براءة الاختراع - على النقيض من الأسرار التجارية - لا يحمي الأفكار والمعلومات ذاتها، أيا كانت درجة أهمينها، وإنما يحمى التطبيق العملي لتلك الأفكار والمعلومات. وينبني على ذلك أن العديد من المعارف والابتكارات التي لا يجوز حمايتها عن طريق براءة الاختراع تشملها الحماية المقررة قانونا للأسرار التجارية. وأهم
وجوه الاختلاف وأبلغها أثرا على التقدم التكنولوجي والتنمية الصناعية بين نظام براءة الاختراع والأسرار التجارية، أن قوانين البراءات في مختلف النظم القانونين تلزم المخترع بالإفصاح عن سر الاختراع بأسلوب واضح ركامل يكفي لتمكين ذري الخبرة في مجال التخصص من تنفيذه. ولا شك أن الإفصاح عن سر الاختراع يمكن الباحثين والعلماء المتخصصين في مجال الاختراع من دراسة الأفكار والنظريات العلمية التي يقوم عليها وتطويرها بما يدفع حركة التقدم العلمي والتكنولوجي. ومن ثم فإن كشف سر الاختراع عن طريق إلزام المخترع بالإفصاح هو الميزة التي يحصل عليها المجتمع مقابل منح المخترع الحق - بموجب البراءة - في حرمان الغير من استغلال الاختراع والاستئثار وحده بالانتفاع به واستغلاله بكافة الطرق، وعلى النقيض من ذلك فإن حائز الأسرار التجارية لا يلتزم بالإفصاح عن تلك الأسرار، بل يقوم على تأكيد حقه في كتمان المعلومات السرية وعدم الإفصاح عنها (7) .
ووفقا للمادة الأولى فقرة (2) من اتفاقية التربس فإن اصطلاح الملكية الفكرية يشمل جميع فنات المنصوص عليها في الأقسام من 1 - 7 من الجزء الثاني من الاتفاقية رهي: حقوق المؤلف والعلامات التجارية والمؤشرات الجغرافية والتصميمات الصناعية وبراءات الاختراع والتصميمات التخطيطية للدوائر المتكاملة وحماية المعلومات السرية، ومن ثم فقد اعتبرت اتفاقية التربس المعلومات السرية شكلا من أشكال الملكية الفكرية. ووضعت الاتفاقية في القسم 7 من الجزء الثاني منها نظاما الحماية الأسرار التجارية أطلقت عليه"حماية المعلومات غير المفصح عنها"