الصفحة 26 من 212

من الاقتصاد, شأنها في ذلك شأن الثقافة والتعليم والبنية الإلكترونية من بين ش روط أخري عديدة. (13)

ويشترك النوعان أيضا في أقما يعكسان طبيعة المكون المعرفي. وإن كان بنسب متفاوته, هي أوضح ما تكون في اقتصاد المعلومات, وأقل وضوحا في الاقتصاد المبني على المعرفة, وتتمثل هذه الطبيعة الخاصة لهذا المكون في تأثيره الواضح على نمط علاقات الإنتاج (وبالتالي علي تكوين المجتمع, والتوازنات فيه) , وفي أن قيمة هذا المكون تتحدد باستخدامه وليس مجرد اقتنائه أو حيازته, وباليقين ليس باكتنازه (قيمة المعرفة تساوي صفرا مع اكتنازها) , وفي أن هذا المكون المعرفي يحرر اقتصاده م ن مشكلة الندرة, تلك المشكلة التي عاش لها وما علم الاقتصاد, فليس في المعلومات ولا في المعارف عموما ندرة, بل العكس هو الصحيح وهو أهما يزدادان مع الاستخدام. فاستخدام المعلومات يولد المعلومات, واستخدام المعرفة يخلق المعرفة. ويشتر كان كذلك في قدرة هذا المكون على الإفلات من القيود سواء القيود الضريبية والجمركية أو قيود المكان بما يجعل هذه الاقتصادات أقل خ ضوعا لهذه القيود, ثم في قدرة هذا المكون علي خلق أنماط جديدة من الطلب عليه. والحقيقة أن اختلاف تأثير هذا المكون المعرفي حسب نوع الاقتصاد يجعل أو يخلق بين النمطين المذكورين فوارق موضوعية أكثر عمقا من أوجه الاختلاف السابقة. ولا يشفع فيها أوجه التشابه أو الاتفاق المذكورة. فالنوع الأول (اقتصاد المعلومات) يمثل اقتصادا قائما بذاته منفصلا تماما - و مستقل كلية - عن الاقتصاد التقليدي أو العيني, وذلك بعكس النمط الثاني (الاقتصاد المبني على المعرفة) والذي يعد هو نفسه الاقتصاد التقليدي بعد التطوير الأول يعيد هندسة المجتمع تماما وبشكل جذري, ويظل حكرا علي الدول المتقدمة, الثاني يؤدي إلى تطوير المجتمع ولا يمكن أن تحتكره دولة معينة (14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت