فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 710

في حملة سابقة ضد المسيحي، ولم يتلق الضابط الفرنسي ردا على الطلب الأخير لسبب بسيط وهو أن المطران المذكور كان قد أطلق سراحه قبل تسليم الإنذار بأربعة أسابيع وغادر السي سنغافورة، فقام على الفور بمهاجمة الأسطول الفيتنامي واغراق خة من سفته، وبتوجيه مدفعينه على قلعة المدينة حيث قتل واصيب عدد من المواطنين الفيتنامين، وعاد إلى عرض البحر،،، وبعد عشر سنوات (عام 1807) تعود بعثة فرنسية إلى الشاطئ الفيتنامي ننلر باخاذ الإجراءات التأديبية إذا لم تتوقف حملة الإضطهاد الديني قد البعثات التبشرية معتنقي المسيحية. وفي جو محموم كان قد اجتمع في باريس، مجلس خام فرنسي الدراسة الوضع في فيتنام، وناقش ا مسألة الإضطهاد الديني، الذي يتعرض له المؤمنون،

وراي إنه لابد من معاقبة مضطهدي البعثات التبشرية، وعلى هذا نصح المجلس المذكور بضرورة احتلال المدن الرئيسية في الهند الصينية والطلب من الامبراطور اطلاق حرية العبادة والتبشير، واعطاء إمتيازات اقتصادية وسياسية أخرى ... ولم تمضي شهور عديدة حتى كان الأسطول الفرنسي يهاجم دانانغ (توران) الفيتنامي ويشعل النار فيه ...

إن حادث مهاجمة الميناء واحتلاله في سبتمبر 1808 شكلت البداية الحقيقية للحرب الإستعمارية الفرنسية ضد الوطن والشعب الفيتنامي، ففي ليلة الفاتح من سبتمبر كان الضابط الفرنسي الذي قاد احدى سفن لابير منذ أحد عشر عاما ويدعي جينريلي Ganoully قد أصبح نائبا لأميرال الأسطول الفرنسي في المحيط الهادي وقرر تنفيذ خطته بالغاذ دانانغ قاعدة برية له، ثم مركزا للإنطلاق إلى العمق، دون أن يستشير أحدا من أهل البلاد ... حاول القائد الفرنسي أن يفرض الحماية على المنطقة سلمية لكن الأمبراطور رفض كل عروضه ... ومنذ تلك اللحظة بدات فرنسا حملتها العسكرية إلى الداخل .. وتقول بعض الوثائق أن الضابط الفرنسي كان يريد الزحف أولا على هوى لإخضاع أنام، لكن الأمطار الغزيرة والسيول التي تشهدها منطقة وسط فيتنام في ذلك الفصل أحبطته وكانت من العوامل غير المواتية له عسكرية، كما إنه رفض فكرة غزو تونکين التي كان يطرحها بإلحاح المطران بلبرين Plarin خيير شؤون فيتنام - مطمثه إلى إنه ما أن تصل القوات الفرنسية إلى منطقة النهر الأحمر فإن المسيحين في تلك المناطق، البالغ عددهم أربعمائة ألف سينتفضون ضد

حکومتهم ويساندون القوات الفرنسية .. وبالفعل كانت البعثات التبشيرية وأنصارها تقوم بدعم وتاييد حركة عصيان داخلية هدفها اعادة صلالة ليه إلى الحكم وذلك من أجل استمرار الضغط على وابتزاز أباطرة أسرة نجوين الحاكمة، كما حدث عندما اجبروا الأمبراطور تودوك على التصديق على معاملة 1892 القادمة الذكر.

استغرق الفرنسيون وقتا طويلا حتي ركزوا أنفسهم ورتبوا أوضاعهم في ميناء دانانغ قبل أن يبدأوا الحملة العسكرية الجنوبية، باتجاه کوشين شينا وساهمون ... حيث المناطق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت