القوات الإنسحاب عبر طريقين، بريا عبر لانغ مون وبحرا عن طريق تر باك دانغ، ولم يقتنع القائد الفيتنامي بهذه النتيجة فارسل قواته لتضع شبكة أوتاد حديدية في معبر النهر، واستطاعت أن تمر القوات المغولية بقيادة عمر الى معركة خاسرة مع جهش تران داو الرئيسي، فحاولت التراجع عبر النهر إلا أن عدة سفن منها تحطمت بفعل الأوتاد واستولى الميتناميون على بقية السفن، وأسرت القائد المغولي عمر.
بالنسبة إلى الجناح البري الذي أرسل ليحتل الممرات الجبلية السيطرة على طريق انسحاب المغول فكانت تحت قيادة تران نفسه الذي قال بعد عبوره نهر مر لقواته - کانال القائد العربي طارق بن زياد من قبله - إذا لم نهزمهم فسوف لن يعبر النهر مرة أخرى، ... أخبار نتائج المعركة مع القوات البحرية انتشرت بين القوات البرية الرئيسية، وخلقت جوا نفسية انهزامية لم يمكنها من القتال فولت باتجاه الشمال على عجل بقيادة ثوان موان دون معركة كبيرة أو جهد عظيم، لكن من أجل الإستعداد من جديد لحملة كبرى ...
الملك الفيتنامي في نهاية 1288 ارسل بعثة إلى الصين للتفاوض مع القادة المغول عارضأ دفع جزية لهم كاعتراف بسيادة الإمبراطورية رهيبتها كما أطلق سراح الأسرى المغول، واستمرت فيتنام تدفع الجزية حتى عام 93
12 إلا أن المغول اراحوا أكثر من مجرد الإعتراف بسلطانهم وسيادتهم، وجهز الامبراطور کوبلاي الحملة، إلا أنه توفي قبل انطلاقها، وجاء ابنه تيمور ليلغي الخطة وفي المقابل استمرت المملكة الفيتنامية في دفع
بالإضافة إلى الدروس والنتائج التي أشرنا إليها في المعركة السابقة مع قوات سونغ الصينية يدخل اليوم الأساس الاقتصادي والاجتماعي القوي، الذي تم بناءه في عهد اسرتي لي وتران كعامل جديد من عوامل التصر، والقيادة العسكرية الحكيمة كتران داو، ان تطور الزراعة وزيادة الإنتاج ثم الإعتماد على جيش الفلاحين خلق ظروف أفضل للصمود وأحراز نتائج ايجابية ... في المعركة الأولى والثانية كانت القوات الفيتنامية لايتجاوز عددها المائة الف بين قوات ملكية مركزية وقوات اقليمية تابعة للأمراء والنبلاء، لكن في المعركة الثالثة تم تطوير قوات الفلاحين والقوات الشعبية التي رفعت عدد الجيش الفيتنامي إلى أكثر من مائتي ألف، وقفت البلاد كلها خلفه وحدة واحدة، الأمراء والبلاء والفلاحين، الفيتنامين والقوميات الأقلية، اختيار نوع وشكل المواجهة في كل معركة ومن الظروف الواقعية مع التصميم على تحقيق النصر فقد كان من إبداعات القيادة العسكرية وقد لعبت خطابات تران دار وكتاباته التحريضية دورا هاما في تعبئة القوات الفيتنامية من اجل القتال، وكذلك بين المعارك في فترات التقاعس والتراجع، وكان دوما بحث جنوده على البطولة في كل الأزمنة ضحى الرعايا المخلصون والفرسان الأمناء بأنفسهم في سبيل وطنهم، ير ان هؤلاء الأبطال