على اعتبار أن الطريق الأول هو الضلع الطويل العمودي، والطريق الثاني بمثل الضلع القصيم الأفقي وممر كرونة مطابق بامتداده الى الاضافة الصغيرة الواقعة في نهاية الحرف.
ولقد نضل فيليب التريث قبل القيام بحركة جديدة. وقرر اتخاذ تدابير تكفل إضعاف خصومه سياسيا بتشجيع عملية استرداد مدن فوسيدا التي اجتاحها الطيبيون، وتحطيمهم معنويا بتقمص شخصية بطل إلى مدينة دلف.
في ربيع 338 (ق. م) تقدم فاتحا طريقه بالخدعة. حيث أن احتلاله إيلاته لفت الانتباه الاستراتيجي المعادي إلى الطريق الشرقي، الذي أصبح منذ ذلك الوقت «الخط المحتمل لخصومه. ثم قام بخدعة تكتيكية ضد القوى المعادية التي تسد الطريق الغربي، بأن دبر وقوع رسالة في بدها تدل على رغبته ف ي الانسحاب نحو تراقيا.
عندئذ ترك فيليب سينينيوم بسرعة، وعبر الممر بلا نوصل الى امفيا غرب بارناس، ثم اندفع نحو توباکت نامن لنفسه خط مواصلات بحري، وهدد من بعبد مؤخرة المدافعين عن الممر الشر في الامر الذي اضطر العدو الى ت رك بارابوتاميرا نظرا لأن بقاءه فيها غير مجد، علاوة على تعرض خط مواصلات للانقطاع.
وهنا ترك فيليب «الخط المحتمل» وقام بهجوم غير مباشر جديد، فبدلا من التوجه الي امفيسا الى الشرق عبر ارض وعرة تلائم العدو المدافع، نجده وقد سار بسرعة نحو سيئينيوم وإيلاته، ثم انحرف نحو الجنوب عبر ممر بار ابوتايوا الذي لم يعد محروسا، فسقط بذلك فوق الجيش المعادي في كرونة. ولقد مهدت هذه المناورة الاستراتيجية للنصر في المعركة التي جاءت بعدها، وزاد من تاثيرها تكتبك جيد طبقه فيليب الذي خدع الاثينيين بالتراجع أمامهم، فجذبهم خارج مواضعهم، واجبرهم على الاندفاع لإحتلال الأرض التي تركها , وما أن تم خروجهم حتى قام بهجوم معاكس شتت شملهم. وبانتصار فيليب في كرونة سيطرت مقدونيا على اليونان و
انتهت حياة فيليب قبل أن يمد فتوحاته الى آسيا. وكان على ابنه تنفيذ المعركة التي قام بتحضيرها. وورث الاسكندر (12) المخطط واداة تنفيذه النموذجية وهي الجيش الذي دعمه فيليب وعززه (13) ، ع لاوة على فكرة
12 -الإسكندر المقدوني انو القرنين، (204 - 222) ق. م تلميد ارسطو. سيطر على بلاد اليونان ثم هرم الفرس واحتل سورية ومصر وحررهما من الفرس ثم اجتاز دجلة والفرات واحتل بلاد بابل ووصل الى الهند لم عاد الى بابل،، وشكل حضارة مختلطة من البلاد الغالية والمغتربة، وخلق امبراطورية كبيرة لم الدم بعد وفاته وتقاسمها قواده وبدأت بينهم حروب مريلة منهكة. والمعربا
13 ? امضي فيليب 3 سنوات من شبابه في طيبة كرهينة. وكان ايامينونداس آنذاك في دروة مطيئه، ويمكن ملاحظة تأثير هذه الفترة عليه اذا نظرنا إلى تكتيك جيشه المقدوني فيما بعد.