وبناء على هذه المبادئ الأساسية لأي استراتيجية فإننا نقيم المرحلة الأولى، مرحلة الإعداد والتمهيد العراقي لاجتياح الكويت من خلال ما تقدم كالأتي
1 -نجحت القيادة العراقية قبل الاجتياح للكويت 2 أغسطس 1990 م في تحقيق الأمن والسرية، إذ نجحت القيادة العسكرية في تأمين الخطة تماما من التسرب إلى الخارج رغم كثرة الوفود المدنية والعسكرية والنشاطات الدبلوماسية المكثفة التي كانت تقوم بها بغداد مع مختلف عواصم العالم ومع مختلف الأطراف والمنظمات العربية والدولية.
2 -وفي مجال التفوق النوعي تمكنت القيادة العراقية من أن تكون بعيدة النظر في اختيار التشكيلات والوحدات التي كلفت بتنفيذ خطة غزو الكويت، ثم تأمينها ضد القوات المتحالفة حيث تميزت هذ التشكيلات والوحدات بامتلاك أحدث الأسلحة في آلة الحرب العراقية، كما أنها تميزت بخبراتها القتالية الجيدة خلال معارك الحرب العراقية الإيرانية (8 سنوات) ، مما ساعدها على إنجاز المهمة تماما خلال ما يقرب من أربعين ساعة وقبل أن يفيق العالم من حالة الذهول الذي أصابته بعدم القدرة على إجراء أي رد فعل سريع «يمنع تنفيذ العملية. >
3 -كفاءة التسليح
لقد كانت ألة الحرب العراقية في مستوى عال من كفاءة التسليح لتلك التشكيلات التعبوية والمدنية التي نفذت الخطة العراقية لاحتلال الكويت وتأمينها، خاصة وأن نسبة كبيرة من هذه الأسلحة والمعدات، سبق أن اشتركت في معارك الحرب العراقية الإيرانية، ورغم ذلك كانت نسبة الصلاحية الفنية لها خلال مراحل غزو الكويت مرتفعة بدرجة كبيرة.