الكارثة، أن الاستراتيجية التي نشأت و بزغت، لكي تأت إلى الوجود من رحم التخطيط و لكن من خلال إجراء غير مخطط أتخذ كرد فعل لظروف متوقعة. وعلى أي
حال، فإنه يجب رفع القيعة للإدارة اليابانية التعرقها على نقاط القوة الخاصة بالاستراتيجية الطارئة للسعي وراء تنفيذها بدابي و نشاط.
إن النقطة الحاسمة، والخلاصة، التي نخرج بها من مثال هوندا تتجسد في أنه على العكس من وجهة النظر القائلة بأن الاستراتيجيات كلها مخططة، تجد أن الاستراتيجيات الناجحة، يمكن أن تنشأ داخل المنظمة دون تخطيط مسبق، غالبا ما يكن ذلك كرد فعل واستجابة لظروف غير متوقعة .. وكما لاحظ «منتسبرج فإن الاستراتيجيات يمكن أن تجد لها موطئ قدم في شتى المواقع، وعملية في أي مكان يمتلك فيه الناس القدرة على التعلم، ويمتلكون الموارد اللازمة لدعم هذه القدرة
وفي الحياة العملية نجد أن الاستراتيجيات في معظم المنظمات من المحتمل أن تكون مزيج من الاستراتيجيات المقصودة (المخططة) والاستراتيجيات الطارئة. وتتجسد مهمة الإدارة في التعرف على العمليات المرتبطة بالأمور الطارئة ومن ثم التدخل في الوقت المناسب، وللتخلص من الاستراتيجيات الطارئة السيئة و تعزيز وتبقى الجيد منها. ولاتخاذ مثل هذه القرارات، ينعين على المديرين امتلاك القدرة على الحكم على مدى سوء الاستراتيجية الطارئة» كما يتعين أن يكونوا قادرين على التفكير الاستراتيجي. ورغم أن الأستراتيجيات الطارئة تنشأ في المنظمة دون تخطيط مسبق، وذلك يعني دون إتباع الخطوات المتعاقبة المصورة في الشكل (1 - 1) . إلا أنه يتعين على الإدارة العليا تقييم الاستراتيجيات الطارئة، ويستلزم هذا التقييم مقارنة كل استراتجية طارئة بأهداف المنظمة والفرص البيئية الخارجية والتهديدات المحتملة، وكذلك نقاط القوة والضعف في المنظمة. ويتجسد الهدف هنا في تقييم مدى ملائمة الاستراتيجية الطارئة لاحتياجات المنظمة وقدراتها. هذا بالإضافة إلى تركيز منتسبرج على أن قدرة المنظمة على إنتاج استراتيجيات طارئة هي دالة للنمط الثقافي السائد بها، والذي يتأثر بدوره بالهيكل التنظيمي للمنظمة ونظم الرقابة بها.