فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1536

متوقعة يتطلب المرونة. وهكذا نجد أن القائد الناجح يجب أن يلزم منظمته پروية محددة، مثل تخفيض التكاليف إلى الحد الأدني أو رفع جودة المنتج، دون تحديد كيفية إنجاز ذلك بدقة، أو متى يتم ذلك. ومن الأهمية بمكان أن تلاحظ أن القادة المميزين غالبا ما يكون لديهم أهداف واستراتيجيات خاصة ودقيقة يتطلعون إلى اعتناق المنظمة لها. كما أنهم يدركون مدى خطورة الالتزام العام أخذين في الاعتبار احتمال حدوث تغيير، فضلا عن الصعوبات التي قد تعترض سبيل التنفيذ.

ثالثا، يزعم «راب Wrapp* أن القادة المميزين يمتلكون القدرة على الدفع من خلال البرامج، وهم يدركون مدى خطورة الدفع دفعة واحدة للبرامج الاستراتيجية داخل المنظمة حيث من المرجح ظهور عقبات واعتراضات على تلك البرامج ولو بشكل جزئي، ونظرا لأن القائد الناجح لا يقبل بأقل من القبول الكامل من أجل احراز تقدم متواضع نحو الهدف، فهو يحاول الدفع بأفكاره الواحدة تلو الأخرى في كل مرة، حتى تظهر كأنها عرضية أو طارئة بالنسبة للأفكار الأخرى. بالرغم أنها في الحقيقة تشكل جزءا من برنامج كبير، أو جدول أعمال غير معلن من شأنه أن يدفع المنظمة نحو انجام تحقيق الأهداف التي يتطلع إليها المدير

لقد أوضح «جيفري فيفر Pfeffer رؤية مشابهة لتلك التي ترتبط بالمدير السياسي المحنك الذي يستطيع الوصول إلى مايريده بالاستخدام الذكي للقوة. وطبقا لوجهة نظر فيفر فإن القوة تنبع من الرقابة على الموارد، التي تشتمل على الموازنات والمواقف والمعلومات والمعرفة التي تشكل أهمية كبرى بالنسبة للمنظمة. ويستخدم المديرون المحنكون هذه الموارد لاكتساب موارد هامة أخرى، ويمكن لهؤلاء الحلفاء مساعدة المديرون على تحقيق أهدافهم الاستراتيجية. ويؤكد قيفر على أن الفرد ليس في حاجة لأن يكون رئيسا تنفيذية ليحصل على القوة في منظمة ما. وأحيانا يستطبع مدبر ون وظيفيون مساعدون بناء قاعدة قوية فعالة بشكل مدهش ومن ثم استخدامها في التأثير على مخرجات المنظمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت