الصفحة 88 من 284

من شأن أي نوع من الدروع المعدنية، ولو كان مصنوعا من معدن طري، أن يقي لابسه من المقذوفات الخفيفة أو الكليلة ذات السرعة البطيئة. وفي عهد مضى، ويوم حوصرت طروادة - ربما قبل المسيح بألف سنة - كان يبدو الرجل المثقل بالدروع وكانه قادر على التقدم رغم معظم أنواع المقذوفات التي كان يحتمل أن تواجهه، وكان باستطاعته، إن هو شاء، أن يصل الى قتال التلاحم مع خصمه، وكان الجيش في ذلك الوقت يتكون من عدد قليل نسبيا، من الرجال الأشداء الذين يمتلكون الدرع، تلك العدة النادرة والمكلفة، ويتكون من أعداد أكبر من «التكلة، ذوي السلاح الخفيف الذين كانت سهامهم وحرابهم المقذوفة لا تزال هي الأسلحة الرئيسة. وكانت تكتيكاتهم هي التي لا تزال تسود ساحات القتال، ولان المثقلين بالدروع كانوا قلة، فغالبا ما كانوا يتنازلون"فردا القرد. ولكن كان من النادر آنذاك أن يتحرك أولئك في جماعات ذات تشکيلات محددة ... ولو أن هناك في الياذة هوميروس ما يأتي على ذكر: نسق من الرجال يقفون بانتظام، د کالجدار."

وإن شئنا أن نصدق هوميروس - رغم، أو بسبب كونه شاعرا، وكان أيضا مراسلا حربيا بنقل صورا حية - فان المعركة النموذجية في تلك الفترة كانت تبدأ بالجيوش المشكلة في انساق غير مستوية يواجه بعضها البعض الأخر، وكان القائد الطروادي د هزرمحه في الهواء، متحديا أيا من الأغريق ليتقدم منه منازلأ ... كان يتحدى الأشجعين من العرق الاغريقي ....

وكان واحد من الأغريق يقبل التحلي. وتصيب الطروادي نوية عصبية، فيحاول الاندساس والاختفاء بين صفوف جيشه، لكن أخاه يسخر منه، فيسترد رباطة جأشه .. وبعد قدر كبير من اللغو والتهويش، يتقرر أن يقرر هذان مصير المعركة كلها، بنزال واحد. ثم يضرب الطرفان القرعة لتقرير من منها سيبدا برمي الرمح. وبعد أن ترمي الرماح، يتبين أن البطل الطروادي قد خسر بفارق كبير، فيتناول طروادي آخر قوسه المصنوع من قرون تيسين شلت بعضها إلى البعض الأخر، ويسدد على البطل الاغريقي فيصيبه ولا يرديه. ويخيب أمل الطرواديين الاخرين، لان شر هزيمة لحقت ببطلهم، فيندفعون إلى الحرب هائجين،،،، وبذا يصبح القتال شاملا، حيث بحشد كل قائد رجاله، وتساق العربات في دوائر حول الساحة ... لكن معظم الضباط الذين تدرج أسماؤهم في لوائح الخسائر اللاحقة، هم أولئك الذين قتلوا، أو جرحوا، برماح سددت عليهم بقوة كانت كافية لاختراق دروعهم أو خوذهم. أما تصيب السهام من القتلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت