تقويمها على أساس أنها عملية تخضع لتطور مضطرد، وقابلة في الوقت نفسه لان تتعرض للهدم في كثير من الأحيان.
في شهر أيلول (سبتمبر) من العام 1939، صدرت في انكلترا، وباللغة الانكليزية، وثيقة هامة تحتوي على تسعة و مباديء للحرب،، صنفت فيها القدرة على الحركة في المرتبة التاسعة. وفي العام التالي برهنت الحرب الخاطفة النازية في البلدان المنخفضة، وفي شمال فرنسا، على أن مرتبة القدرة على الحركة، في لائحة المبادئ هي أقرب إلى الصدارة منها الى المؤخرة ... وقد أتت، على ما اعتقد، في المرتبة الثانية أو الثالثة في لائحة مشابهة.
وعلى هذا الأساس، فأنا لا أحاول أن أسن د مبادئ حرب). وأنا أعرف المباديء التسعة التي أدرجت، وأعرف لوائح من النوع ذاته. ولم يأت وقت قدمت لي فيه هذه اللوائح مساعدة تذكر. وربما تكون أكثر نفعا بالنسبة لأخرين ... ولو اني أشك في ذلك. وأنا على يقين تام من أن بعض و مياديء الحرب، وهي على الشكل الذي جرت العادة أن تعلم فيه، هو خطير على العسكري المعاصر، ولنأخذ مثالا على ذلك أحد والمبادئ التي وردت في كتاب رائج صدر مؤخرا عن الحرب المعاصرة: و يعتقد مؤلف الكتاب، وهو الذي كان ذات يوم أحد محرري مجلة الجيش والبحرية الأميركية، يعتقد بأن ثمة مبادئ علمية معينة لفن الحرب ... هي دائي قابلة للتطبيق ... فهي مثل قوانين الرياضيات رسوخا. وكا أن أستاذ الجامعة وطفل رياض الأطفال، سيحصل كلاهما على نتائج خاطئة ان لم يحسنا عملية الطرح، كذلك قائد الجيش وعريف الجماعة، كلاهما معرض للهزيمة أن هيما أخفقا في حماية جناحيها ... )
هذا هو المبدأ و الراسخ، والقابل للتطبيق أبدا - المقدم على الصفحة الأولى من الفصل الأول في هذا الانتاج العصري. وبعد بضعة أشهر من نشر الكتاب وجه الجيش الألماني ضربته إلى فرنسا. فهل كان الجيش الألماني و يحمي جناحيه؟ >
ومنذ شهر آذار (1918) ، حين طبق الاختراق كاسلوب اساس في قتال الجيش، سقطت، أو تغيرت فكرة تحقيق الأمن عن طريق حماية الأجنحة. ولم تعد تحكم تكتيكات الهجوم. ووجهة النظر هذه ليست لها من ناحية تكتيكية غير قيمة محدودة، في العمليات الدفاعية .. اذ ان الموقع الدفاعي الحديث ينظم على اساس الدفاع الدائري، وليست له وأجنحة، بالمعنى القديم. والكلام عن: الأجنحة، فيما يتعلق بمثل هذا الموقع هو كلام