قاد القيصر قوة مدرعة نحو هذه الجزر، ووليام النورماندي قاد قوة مدرعة. وفي العامين 1940 و 1941، كانت قوة مدرعة هي التي تهددنا. وهذه القوى المدرعة التي تعاقبت بفواصل زمنية مدة كل منها الف عام - أوما يقارب ذلك. وعلى ما بينها من اختلاف بين، رغم تماثلها الكبير في بعض الأوجه، هذه القوى تبدو لي وكأنها نقاط علام في تاريخ الحرب .. وهناك نقاط علام أخرى. ولكن هذه هي النقاط التي تلازم فكري حاليا في انكلترا.
وثمة ارتباط مبدئي بين القدرة على الحركة والوقاية قائم في النموذج المثالي للحرب فقبل ألفين من السنين كانت قوة مشاة مدرعة تلك التي جابت الدنيا. وقبل ألف عام كانت تلك القوة خيالة مدرعة. وفي الوقت الحاضر، بنرنح العالم أمام قوة من العربات المدرعة. وهناك علائق أخرى بين القدرة على الحركة والوقاية، ولكن العلاقة الأولى هي الأبسط وذات المقام الأول. فالدروع تتزايد حتى يصبح وزنها أثقل مما يمكن أن يحمله المرء أو الحصان أو العربة في المعركة.
بيد أن العلاقة بين الوقاية بالدروع وبين القوة الضاربة هي أعقد من ذلك إلى حد ما، وقبل أن نتناول هذه الناحية، لنجرب أن نقسم الحرب الى فترات مؤشراتها نقاط العلام المدرعة هذه.
في البدء كان هناك زمن لا يعرف الناس فيه سوى القليل عن صناعة المعادن، كان لا يملك الدروع سوى القلة، وما من ضرورة لان يدخل ذلك الزمن - وهو قبل تاريخ الحرب - في الصورة التي رسمها بشكل تفصيلي، لان ما نعرفه عنه قليل، وقليلة أيضا الاتجاهات الواضحة التي يمكن تبنيها في و أغوار ذلك الزمن وخلفيته،، وتنتهي هذه الحقبة بمعركة بلاتيا (18) التي طردت فيها الجيوش الاغريقية الفرس من أوروبا. وعلى هذا الأساس نضع فترتنا الأولى، ومنها:
1)الفترة الأولى المدرعة، من زمن ما قبل تاريخ الحرب وحتى العام 479 ق. م. منذ معركة بلاتاري فصاعدا، أصبحت الأهمية القصوى في الصراع المسلح لجندي المشاة
(18) معركة «بلايا، Plainen من الحرب بين الفرس والاغريق (479 ق. م.) ، والتي تمكنت فيها قوة افريقية متحالفة،
بقيادة د برتانياس،، ومكونة من قوات مشاة ثقيلة (هوبلايت Hopline) ، مسلحة بالسيوف والخراب، تمكنت من الحاق هزيمة منكرة بالقوات الفارسية، وانت عارلاتها لغزو اليونان.
العرب