رسمها بوساطة آلة طباعة. أما فيما يتعلق بالهاونات والمدافع المضادة للدبابات التي تستخدمها الجيوش الحديثة، فان قابليتها للعطل تبدو أقل بكثير من قابلية شفاطة للغبار، وخطورتها (على الانسان الذي يستخدمها) أقل بكثير من خطورة الدراجة النارية. فأنا شخصيا دريت رماة الرشاشات في ثلاث كتائب من و الألوية الدولية) في اسبانيا على استخدام طراز جديد من الرشاشات، لم يسبق لهم، أو لي، أن رأيناها من قبل. ودربتهم خلال بضع ساعات من اليوم الذي توجهت فيه تلك الكتائب نحو الامتحان الصعب، وخلال تلك الساعات القليلة أظهر المتدربون أنهم كونوا فكرة أولية، ولكن كافية، عن تشغيل هذه الأسلحة، وصاروا مهيئين للعمل عليها بشكل يكاد يساوي استعدادهم للعمل على النماذج الاخرى، المتأكلة إلى حد ما، والتي كانوا أكثر تعودا عليها. وقليل من الجنود، على ما أظن، هم الذين يجدون صعوبة كبيرة في التدرب على الأسلحة، وفي تعلم استخدام أسلحة اليوم. وحتى الدبابة، ليس من الصعب قيادتها، رغم ما في ذلك من اجهاد. أن الصعب هو تعلم أين ومتى تساق الدبابة، أين ومتى تسدد الأسلحة وتطلق نيرانها. بل ان الأصعب من هذا هو تعام كيفية التنسيق بين تأثير عدد من الأسلحة من نماذج مختلفة، وبين تحرك الناس الذين يستخدمون هذه الأسلحة ويخدمونها، وبين الاليات التي تحملها أو تجرها. أن التنسيق الفعال بين النار والحركة -
وهذا ما سيكتشفه الجنود في تدريباتهم الأولية - هو المسألة الجوهرية في التكتيكات. فليس و للاسلحة حول أو قوة بمعزل عن فن استخدام الأسلحة. وان تنفصل عن التكتيكات
تتحول الى أجسام مملوءة بالتوءات وثقيلة على رجال متعين، ملزمين بان يحملوها أو بجروها. وان من المستحيل تعلم الاستخدام الصحيح للاسلحة دون تعلم التكتيكات في الوقت نفسه
ويتعلم الجنود التكتيكات، يتعلمون كيف بشبكون نيرانهم، وكيف يحركون تحت نيران العدو، عن طريق الممارسة العملية في حقول التدريب وفي المعركة. ولكنهم يستطيعون أيضا أن يتعلموا من خلال القراءة عن الماضي. اذما من امري، يعرف مهنته او حرفته الخاصة بشكل جيد ما لم يعرف كيف تعود الناس أن يفعلوا الأشياء، التي لا تختلف كثيرا في جوهرها عي يحاول هو أن يفعله، في ظل ظروف العهود الماضية المختلفة جدا. فأثناء محاولات تعلمك الكتابة، يعلمونك في المدرسة كيف كان الناس يكتبون في
(1) الألوية الدولية The International Brigades: ستة ألوية من دول مختلفة شكلتها و عصبة الأمم، وأرسلتها التجارب الى
جانب الجنرال فرانكو في الحرب الأهلية الأسبانية (1934 - 1939) .
العرب