واليوم، غدت حاجتنا لفهم الحرب ملحة جدا. فنحن البريطانيين، وبينما أنا أكتب في أواخر صيف العام 1942، ما تزال مستمرين في الفشل فيا يترتب علينا في الحرب. وكنا نتوقع أن ننتقل إلى الهجوم عام 1942 ... تماما كما كان الحال سنة 1919، حيث أصبحنا، بعد أقل من عامين من القتال، قادرين على حشد قوات مهلهلة في السوم، كافية لضعضعة عدونا، ودفعه لاتخاذ موقف دفاعي على طول الجبهة الغربية كلها. وكنا نتوقع أن تبرهن كتلة الاليات المدرعة التي صنعناها في العامين اللذين أعقبا د دنكيرك،، على انها متفوقة في مواصفاتها على آليات العدو. وخاب أملنا؛ ومن حيث لا ندري، أعاقتنا آراء خاطئة عن الكيفية التي يجب أن نقاتل بها، وحتى الان لم تظهر قواتنا، بشكل ما، كفاءة مساوية لشجاعتها، لا في مواجهة الألمان المثقلين بالدروع، ولا في مواجهة اليابانيين الذين هم غير مدرعين تقريبا. هناك أشياء لا بد من تغييرها. ولئن يترتب علينا أن نقوم بالتغييرات بشكل جيد يتحتم علينا أن نخطط لها. وهذا يعني وجوب تأطير التغييرات في تصور عام للكيفية التي يجب أن نقاتل بها حاضرا ومستقبلا. وهذا يعني أيضا وجوب أن يكون لدينا تصور عام للقتال في الماضي. ولو كنت اجرؤ لناديت بوجوب أن تكون لدينا نظرية ... فعبارة و نظرية، غير محبذة كثيرا عند العديد العديد من البريطانيين، وهم يعتبرونها غير عملية، لدرجة تجعلني أتحاشاها قدر المستطاع، رغم أنني شخصيا لا أستطيع أن أرى أنه من (العملي، جدا الاقدام على أمور دون معرفة بالنظرية التي تحدد كيفية الاقدام عليها.
أن أزمتنا لا تكمن بشكل رئيس في تصميم الاسلحة وصناعتها واستخدامها، كما يظن. ان معظم أسلحتنا هي أقرب إلى الكمال من أسلحة العدو، ان كان يكتفى من
الأشياء ما هي عليه .. أن أزمتنا تكمن في أنظمة وأساليب استخدام هذه الأسلحة في المعركة، وفي التكتيكات، وفي تصميم الأسلحة الملائمة بشكل خاص للإستخدام في التكتيكات التي يمكن أن تثمر حاليا.
يبدو لي أن معظم الأسلحة الحديثة التي لي خبرة شخصية بها هي ذات بساطة متناهية من حيث استخدامها بشكل أو بآخر، ولا يبدو لي أنه من الصعب التعامل معها بشكل مقبول تماما.
وحسب اعتقادي، ان تسديد رصاصة على هدف صغير غالبا ما يكون اسهل من تسديد كرة قدم على هدف كبير، ومن المؤكد أنه أسهل من تسديد السهم. وان عملية رسم قصة و موديل، سوداء جميلة على ورقة بيضاء، بوساطة سلاح رشاش، أسهل من