حکام آخرون. يحكمون بلادهم ديكتاتوريا. وأن يثبت بهذا الشكل على انهم يعبرون بسهولة وبصورة مفتوحة عن أفكارهم: الى درجة کتابتها على الجدران. وهناك أيضا مبادئ كبرى لحرب العصابات، دوست ايفا: دراسة تفصيلية من قبل شيوعين مشهورين، ککارل مارکس ولينين، وماو تسي تونج وستالين، ونستطيع قراءة الكتابة الأولى لهذا الموضوع على الجدران بالشكل التالي:
لا يجب على الأمة التي تحارب من أجل حريتها أن تحترم قوانين الحرب المعترف بها بصورة مطلقة. فتمرد الجماهير وغضبها، والطرق الثورية، ومجموعات الانصار في كل مكان، تلك هي الوسائل التي بفضلها يستطيع شعب صغير بواجهة خصم أقوى منه عددا وعدة. وباستخدام هذه الوسائل يتمكن الأضعف أن يأمل قهر خصم أقوى منه وأفضل تنظيما، (1) •
لقد مضى مائة عام على كتابة هذه السطور، ومع هذا بقيت هذه الكلمات حتى الآن كلمات تساير العصر الحاضر دون جدال. ومما يدهش أن هذه الكلمات لم تأت عن قلم جندي من الجنود. فالواقع انها من صنع مؤلف يعرفه الجميع وهو د کارل مارکس، الذي كتب: «رأس المال، والذي شارك في وضع (البيان الشيوعي العام 1848) . الا ان کارل مارکس كان يدرك في نفس الوقت ما هي الحرب. فمن عام 1853 إلى عام 1809: كان مارکس يعمل مراسلا حريا لنيويورك تريبون، وكان يصف في مقالاته المتعددة الاحداث الهامة في حرب القرم (2) . وبعد ذلك، وبين عام 1891 - 1892، زود کارل مارکس،
(1) کارل مارکس - 1849 - راجع كتاب القوى السرية، و الحركات
السرية - لندن 1950 ص 20.
(2) کارل مارکس، «المسألة الشرقية،(نشرة البانور مارکس آتشنغ
وادمون آفلين - لندن 1897).