الجريمة، ولاعلاقة للفرد بما يحمله من صفات وسمات وخصائص داخلية بها بمعني ربط تفسير السلوك الإجرامي بالمتغيرات والعوامل الخارجية، وهذا الاتجاه هو مايسمى بمدرسة العوامل الاجتماعيه و من أنصارها کيتليه، فون الست، لاکاساني، سيلين سذرلاند، بونجر، جارلو فاولو. الاتجاه الثالث
ويعتقد أصحاب هذا الاتجاه أن السلوك الإجرامي نتيجة للتفاعل بين العوامل الذاتية والخارجية، وأن الجريمه ليست نتاج عامل بعينه بل هي نتيجة المجموعة من العوامل الخارجية البيئية والعوامل الداخلية الفردية. فالسلوك الاجرامي يظهر نتيجة التفاعل بينهما، والتي تحت ضغطها يأتي سلوك الفرد المنحرف. وهذا الاتجاه هو مايعرف بالمدرسة التكاملية أو المدرسة المختلطة ومن أنصارها دي تيليو.
إن نظريات العوامل الاجتماعية التي تنظر الى الشخص المنحرف على أنه كائن اجتماعي مرتبط بالبيئة المحيطة، وأن كل ما لديه من قدرات وخبرات اجتماعية هو حصيلة هذه البيئة أي أن الفرد ابن بيئته، وأن العوامل الخارجية هي التي تؤثر في سلوكه فأنصارها لايبحثون عن عيب تكويني أو نقص عقل في الفرد، وإنما يبحثون عن اضطراب أو خلل في وجوده الاجتماعي، ولهذا تناول علماء الاجتماع السلوك المنحرف كظاهرة اجتماعية ونسبوا حدوثها إلى مجموعة من العوامل والمواقف الثقافية والاجتماعية التي يعدونها مسؤولة عن تكوين السلوك المنحرف (حسون، 1994، ص 40) ومن هذا المنطلق فإننا سنتناول بعض النظريات العلمية المفسرة للسلوك المنحرف، التي لها علاقة بموضوع الدراسة باعتبار أن وسائل الإعلام من مجموعة الظروف والمتغيرات الخارجية التي تحيط