الصفحة 86 من 464

مقدمة

على أنه طريقة علاج مؤلة بدنيا وشديدة الخطورة (وولتر وماكدونالد، 2004) . ففي بعض الحالات، كما في فيلم الرعب «منزل فوق التل المسكون، الذي عرض عام 1999، يعاني الأفراد الذين يوثقون إلى آلات العلاج بالصدمات الكهربية من تشنجات عنيفة، وعلى الرغم من أن العلاج بالصدمات الكهربية كان خطيرا فيما مضى، فالتقدم التكنولوجي الذي تحقق خلال العقود القليلة الماضية، مثل إعطاء المريض دواء مرخيا للعضلات، قد جعل خطورته لا تتعدى خطورة التخدير (جلاس، 2001: انظر الخرافة رقم 00) . بالإضافة إلى ذلك، لا يعاني المرضى الذين يخضعون الأشكال الحديثة من العلاج بالصدمات الكهربية أي تشنجات حركية ملحوظة

ثمة مثال آخر على ما تفعله وسائل الإعلام، فمعظم أفلام هوليوود تقدم البالغين من المصابين بالتوحد على أنهم يمتلكون مهارات عقلية شديدة البراعة. ففي فيلم

رجل المطر، الذي عرض عام 1988 وحاز جائزة الأوسكار، جسد داستن هوفمان دور رجل بالغ مصاب بالتوحد وتظهر عليه أعراض متلازمة سافانت». تتسم هذه المتلازمة بقدرات عقلية مميزة، مثل «احتساب التواريخ» (القدرة على تحديد اسم يوم من أيام الأسبوع في أي سنة وأي تاريخ.) وكذلك ضرب الأرقام الكبيرة وقسمتها، فضلا عن معرفة بعض الأمور والتفاصيل غير المهمة، مثل متوسطات تسجيل لاعبي دوري البيسبول الأمريكي الدائرة منافساته. مع ذلك فإن 10? فقط على الأكثر من البالغين المصابين بالتوحد يمتلكون هذه القدرات (ميلر، 1999؛ انظر الخرافة رقم 41) (شكل 3) .

(9 - 5) التهويل في التعبير عن جوهر الحقائق

بعض خرافات علم النفس ليست خاطئة تماما، لكنها تكون مبالغات في ادعاءات تحتوي على قدر ضئيل من الحقيقة. فمثلا يكاد يكون من المؤكد أن كثيرين منا لا يستخدمون إمكاناتهم العقلية استخداما كاملا. لكن هذه الحقيقة لا تعني أن الغالبية العظمى من بيننا تستخدم 10? فقط من قدراتها الذهنية كما يعتقد أفراد كثيرون في ذلك خطأ (بايرستاين، 1999؛ ديلا سالا، 1999؛ انظر الخرافة رقم 1) . بالإضافة إلى ذلك، قد يكون صحيحا أن وجود ولو القليل من الاختلافات في الاهتمامات والسمات الشخصية بين الطرفين في العلاقات الرومانسية يمكن أن يؤجج» جذوة العلاقة. ويرجع ذلك إلى أن مشاركة شخص الحياة مع اتفاقه معك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت