(1 - 0) تناقل الأحاديث
ينتقل عدد كبير من معتقدات علم النفس الشعبي غير الصحيحة بين الأجيال المختلفة عن طريق التواصل اللفظي. من أمثلة ذلك، نظرا لأن عبارة «الأضداد تتجاذب، أخاذة وسهلة التذكر، يميل الأفراد إلى نقلها إلى غيرهم. وعلى هذا النحو تتناقل كثير من الحكايات الشائقة والقصص المثيرة. فمثلا، ربما تكون قد سمعت قصة التماسيح التي تعيش في نظام الصرف الصحي بمدينة نيويورك، أو عن السيدة الحمقاء حسنة النية التي وضعت جروها المبلل في فرن الميكروويف لكي تجففه لينفجر في النهاية، ولسنوات عديدة استعان المؤلف الأول لهذا الكتاب بقصة كانت قد قرعت أذنه مرات عديدة، وهي قصة سيدة اشترت ما اعتقدت أنه كلب أليف من فصيلة «شيواوا» ليخبرها الطبيب البيطري بعد أسابيع أن هذا الكلب ليس في الواقع سوى فأر عملاق. وعلى الرغم من أن هذه القصص ربما تصلح لأن تكون مدار حديث مثير على مائدة عشاء، فإن نصيبها من الحقيقة لا يزيد عن أي خرافة من الخرافات المتعلقة بعلم النفس التي سنقدمها في هذا الكتاب (برونفاند، 1999) .
لا يعني سماعنا لأحد الادعاءات التي تتكرر مرارا وتكرارا أن هذا الادعاء صحيح، لكنه يمكن أن يؤدي بنا إلى قبوله على أنه صحيح على الرغم من أنه ليس كذلك لأننا قد نخلط بين شيوع عبارة ما وبين صحة هذه العبارة (جيجرينزر، 2007) . والمعلنون الذين يخبروننا على نحو متكرر أن «سبعة من بين كل ثمانية من أطباء الأسنان الذين أجريت عليهم دراسة فضلوا معجون أسنان «برايتشاين» على كل أنواع المعجون الأخرى!» يستغلون ذلك المبدأ بلا هوادة. بالإضافة إلى ذلك، توضح الأبحاث أن سماع شخص واحد يعبر عن رأي ما(مثل أن يقول شخص ما
جون سميث هو أكثر الأشخاص أهلية لتولي منصب الرئيس!»)10 مرات يمكن أن يؤدي بنا إلى أن نفترض أن هذا الرأي له درجة الانتشار تماما كسماع 10 أشخاص يعبرون عن ذلك الرأي مرة واحدة (ويفر، جارسيا، شوارتس وميلر، 2007) . إننا غالبا نصدق ما نسمعه، لا سيما عندما نسمع عبارة ما مرات ومرات.
(3 - 5) الرغبة في الأجوبة السهلة والحلول السريعة النواجه هذه الحقيقة: لا شك أن الحياة اليومية ليست سهلة، حتى عند الأفراد الأكثر تأقلما مع ظروف الحياة، فكثيرون منا يحاولون جاهدين العثور على طرق