مقدمة
(3) قبول الخرافات النفسية يمكن أن يعيق تفكيرنا النقدي في جوانب أخرى.1 فكما ذكر عالم الفلك كارل ساجان (1990) ، فإن إخفاقنا في تمييز الخرافة من الحقيقة في أحد ميادين المعرفة العلمية، مثل علم النفس، يمكن بسهولة تامة أن يتفاقم إلى إخفاق في تمييز الحقيقة عن الخبال في ميادين أخرى شديدة الأهمية داخل المجتمع الحديث. تتضمن هذه الميادين الهندسة الوراثية وأبحاث الخلايا الجذعية والاحتباس الحراري والتلوث ومنع الجريمة والتعليم ورياض الأطفال والزيادة السكانية، على سبيل المثال لا الحصر. ونتيجة لذلك ربما نجد أنفسنا خاضعين لهوى صانعي السياسات الذين يتخذون قرارات غير واعية بل خطيرة فيما يخص العلم والتكنولوجيا. وكما يذكرنا السيد فرانسيس بيكون المعرفة قوة والجهل ضعف
(5) المصادر العشرة للخرافات النفسية: أدوات محو الخرافات
كيف تنشأ الخرافات والأفكار النفسية المغلوطة؟ >
سنحاول أن نبين لك أن هناك عشر طرق رئيسية يمكن من خلالها أن ننخدع جميعا بالادعاءات النفسية التي تبدو منطقية لكنها زائفة. ومن المهم أن ندرك أننا جميعا عرضة لهذه المصادر العشرة للخطأ، وأننا ننخدع بها من وقت لآخر.
يتطلب تعلم التفكير العلمي أن نصبح على دراية بهذه المصادر، وأن نتعلم أن نجد بديلا لها، وحتى العلماء الفضلاء عرضة لهذه المصادر تماما مثل الشخص العادي (ماهوني وديمونبريون، 1977) . غير أن العلماء الفضلاء تبنوا مجموعة من وسائل الحماية - التي يطلق عليها المنهج العلمي - لحماية أنفسهم من تلك المصادر، فالمنهج العلمي هو صندوق أدوات يحتوي على مهارات مصممة لمنع العلماء من خداع أنفسهم. فإذا صرت على دراية بهذه المصادر العشرة الرئيسية للخرافات المتعلقة بعلم النفس، فسيقل للغاية احتمال أن تقع في فخ قبول الادعاءات الكاذبة فيما يخص الطبيعة الإنسانية.
انتبه جيدا إلى هذه المصادر العشرة للخطأ، لأننا سنعود إليها على نحو دوري طوال الكتاب. بالإضافة إلى ذلك، سيكون بمقدورك أن تستخدم هذه المصادر للحكم على مجموعة من ادعاءات علم النفس الشعبي الموجودة في حياتك اليومية. انظر إلى تلك المصادر على أنها «أدوات محو الخرافات» التي ستستخدمها طوال عمرك.