أشهر 50 خرافة في علم النفس
تراه عينه، ولكن هذا لا يعني أن الرؤية تعني سلامة الاعتقاد أو أن ما تراه العين يكون صحيحا دائما.
تقدم لنا منضدنا شيبرد أحد أشكال الخداع البصري القوية؛ فهي صورة تخدع حاسة الإبصار لدينا، على الرغم من ذلك وفي الجزء المتبقي من هذا الكتاب، سنلتقي بمجموعة متنوعة من أشكال الخداع المعرفي، وهي المعتقدات التي تخدع عمليات التفكير المنطقي البديهي عندنا (بوهل، 2004) . يمكننا أن ننظر إلى كثير من خرافات علم النفس أو إلى معظمها على أنها أشكال من الخداع المعرفي، إذ إنها يمكن أن تخدعنا، مثلها مثل أنماط الخداع البصري.
(4) لماذا يتعين علينا الاهتمام؟ لماذا يعد من المهم التعرف على الخرافات النفسية؟ هناك ثلاثة أسباب على الأقل:
(1) الخرافات النفسية يمكن أن تكون بالغة الضرر.» فمثلا، أعضاء هيئة المحلفين الذين يعتقدون خطأ أن الذاكرة تعمل مثل شريط الفيديو ربما يتخذون قرارا بإدانة مدعى عليه على أساس شهادة من شاهد عيان يتمسك بشهادته بشدة على الرغم من عدم صحتها (انظر الخرافة رقم 11) . وكذلك الآباء والأمهات الذين يعتقدون خطأ أن العقاب البدني غالبا يكون وسيلة فعالة في تغيير السلوك على المدى البعيد ربما يشرعون في معاقبة أطفالهم متى أساءوا التصرف، ليجدوا في النهاية أن أفعال أطفالهم غير المرغوبة نصبح مع مرور الوقت أكثر تكرارا (انظر قسم «خرافات أخرى تستحق الدراسة، الفصل الرابع) .
(2) «الخرافات المتعلقة بعلم النفس يمكن أن تسبب ضررا غير مباشر، فحتى المعتقدات الزائفة التي لا ضرر فيها نفسها يمكن أن تؤدي إلى ضرر كبير غير مباشر. يستخدم علماء الاقتصاد مصطلح «تكلفة الفرصة للإشارة إلى أن الأفراد الذين يسعون إلى العثور على علاجات غير فعالة قد يفقدون فرصة الحصول على مساعدة شديدة الأهمية لهم. على سبيل المثال: الأفراد الذين يعتقدون خطأ في فعالية أشرطة مساعدة الذات التي تعمل على مستوى اللاوعي في إنقاص الوزن ربما ينفقون جزءا كبيرا من وقتهم وأموالهم وجهدهم على علاج لا فائدة منه (مور، 1992؛ انظر الخرافة رقم 5) . وربما بفقدون كذلك فرصة الاعتماد على برامج إنقاص الوزن القائمة على أسس علمية التي يمكن أن تحقق فائدة كبيرة.