الصفحة 62 من 464

شكل 2: منضدنا شيبرد. هل يتطابق سطح المنضدتين أم يختلفان؟ (المصدر: شيبرد

حركة مستقيمة بعد الخروج، كما هو موضح في الجانب الأيمن من الشكل.) لجأ هؤلاء الطلاب عادة إلى مفاهيم المنطق البديهي مثل القوة الدافعة، وذلك عند تبرير أجوبتهم (ومن أمثلة تلك الأجوبة: «بدأت الكرة الحركة في طريق بعينه، لذا ستستمر في المضي في ذلك الطريق فحسب.» ) وبقيامهم بذلك بدا أنهم جميعا تعاملوا مع الكرة على أنها شخص، تماما كما هو الحال مع راقص على الجليد يبدأ في الدوران على الجليد ثم يستمر في الدوران. وفي هذه الحالة فإن هؤلاء الطلاب خانهم حدسهم.

بإمكاننا كذلك أن نرى مثالا شائقا آخر في الشكل 2، الذي تظهر به «منضدتا شيبرد» ، وهو مأخوذ عن أخصائي علم النفس المعرفي روجر شيبرد (1990) . ألقي نظرة متأنية على المنضدتين الظاهرتين في الشكل، واسأل نفسك: أي سطح من سطحي المنضدتين له مساحة أكبر من الآخر؟ تبدو الإجابة واضحة للوهلة

الأولى.

لكن صدق أو لا تصدق، فسطحا المنضدتين متطابقان تمام التطابق (إن كنت لا تصدقنا، انسخ هذه الصفحة بالتصوير الضوئي وقص الشكلين منها وضع أحدهما فوق الآخر. فكما أننا لا ينبغي لنا أن نثق دائما في إبصارنا لا ينبغي لنا أن نثق ثقة دائمة في حدسنا. وبذلك فخلاصة القول هي أن الإنسان لا يصدق إلا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت