الصفحة 60 من 464

شکل 1: رسم تخطيطي من دراسة مايكل ماكلوسكي (1983) . ما المسار الذي ستتخذه الكرة بعد أن تخرج من المدار الحلزوني؟ (المصدر: ماكلوسكي(1983 ) )

الموظفون التعساء، وتوضح أبحاث علم النفس صحة ذلك (كلوجر وتيكوتشينسكي، 2001) . مع ذلك، كثيرا ما وجد العلماء - بمن فيهم علماء التحليل النفسي - أننا لا يمكننا أن نثق دائما في منطقنا البديهي (كاتشوبو، 2004؛ ديلا سالا، 1999 2007؛ جيندرو وآخرون، 2002: أسبيرج، 1991؛ أوتال، 2003) . ومن أسباب ذلك أن ملاحظاتنا الأولية وأفكارنا غير المدروسة يمكن أن تخدعنا

لا أدل على ذلك من أنه طوال قرون عديدة لم يكن الإنسان يعتقد فحسب أن الأرض مسطحة - فهي تبدو كذلك بكل تأكيد عندما نسير عليها - بل اعتقد أيضا أن الشمس هي التي تدور حول الأرض، وهي «حقيقة، بدت واضحة وبديهية للجميع؛ إذ إننا مع كل إشراقة شمس جديدة نراها وقد أضاءت السماء بقوس هائل ونحن ثابتون تماما فوق سطح الأرض. لكن في هذه الحالة فإن أعين المشاهدين كانت تخدعهم، وحسبما دون المؤرخ العلمي دانيال بورستين (1983) :

ليس هناك ما هو أكثر وضوحا من أن الأرض ثابتة وغير متحركة، ومن أننا مركز الكون. ينطلق العلم الغربي الحديث من رفض هذه المسلمة التي تقوم على المنطق البديهي ... إن المنطق البديهي الواضح - أساس الحياة اليومية - لم يعد يصلح بعد الآن لإدارة العالم (ص 294) .

ولنتأمل مثالا آخر: في الشكل استري رسما من دراسة أجراها مايكل ماكلوسكي (1983) ، الذي طلب من طلاب الجامعة التنبؤ بمسار كرة خرجت تؤا من مدار حلزوني ملتف. أخطأ ما يقرب من نصف الطلاب في التنبؤ فقالوا إن الكرة ستستمر في التحرك في حركة حلزونية بعد الخروج من المسار الحلزوني، كما هو موضح في الجانب الأيسر من الشكل (الحقيقة هي أن الكرة ستتحرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت