الصالحة، إذا أنا أعتقد أن رسالة أمريكا ستكون مسموعة».
بعد عشر أيام من 11 سبتمبر/أيلول، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الولايات المتحدة شرعت في إطلاق حملتين إعلانيتين منفصلتين. الحملة الأولى، التي تتضمن تصويرا للسيدة الأولى لورا بوش، قصد منها تقوية الروح المعنوية المحلية من خلال التأكيد بأن الحياة تستمر كما كانت قبل الهجمات الحملة الثانية، التي وزعت على الشبكات من خلال «مجلس الإعلان» ، ركزت على إبراز الفكرة التي تقول إن الولايات المتحدة أمة متسامحة عرقية حيث أن الناس من الخلفيات العرقية والدينية المختلفة يعيشون معا بسلام. أثناء الفترة بين 9/ 11 وبداية الحرب في أفغانستان، أسست الولايات المتحدة مكاتب اتصال «للرد الفوري» في واشنطن ولندن وإسلام أباد في الباكستان، مع تعيين مسؤولين كبار من الإدارة في تلك المكاتب مهمتهم التحدث بانتظام مع وسائل الإعلام العربية. صحيفة الوول ستريت جورنال ذكرت أن «المسؤولين الأمريكيين بذلوا جهودا لإقناع المحررين والمذيعين المحليين في منطقتي جنوب أسيا والشرق الأوسط بنشر وبث التحقيقات والأخبار التي تهدف إلى تسكين وتهدئة المشاعر المعادية لأمريكا وكسب التأييد للعمل العسكري، والأخبار التي طلب نشرها تتضمن عرض والتأكيد على أهمية المسلمين في الحياة الأمريكية، بالإضافة إلى نشر التقارير والأخبار التي تشدد على الدليل الذي يربط السيد بن لادن بالهجمات» . كما أن تلك الجهود تتضمن أيضا «إرسال القوات اللازمة لتصعيد العمليات النفسية، أو"الحرب النفسية"داخل أفغانستان. وستكون تلك القوات مجهزة بحيث تستطيع بث الرسائل الإذاعية وتوزيع النشرات والإعلانات المطبوعة بهدف بث الفرقة في صفوف ميليشيا طالبان والتشجيع على انتفاضة شعبية واسعة النطاق ضد طالبان» 9.