للزاعمين بأهم أهل الحضارة والرقي:
فماذا فعلت فرنسا في مسلمي المغرب
إنما أصرت على تنصير المسلمين فبدعوا بهذه السياسة في الجزائر، وفصلوا بين الأمة البربرية والعرب وبثوا الدعاة والقساوسة وشادوا المستشفيات والمدارس الفرنسية بنية تنصير الأهالي وتعمدوا رفع التعليم الديني الإسلامي بقدر الاستطاعة، وبلغ الهوس بالسلطة الفرنسية بمنع أي مسلم عربي من دخول مناطق البربر وتر کوا الرهبان يجولون في بلاد البربر كما يشاؤون.
ومنع الحاكم الفرنسي سكان إحدى البلاد من بناء مسجد وأعطى الأرض التي كانت مخصصة له للرهبان ليبنوا فيها كنيسة بينما لا يوجد هذه البلدة (زمور) إلا للحاكم الفرنسي.
وحدث ولا حرج عن إلقاء بعض السكان بالسجن لأهم طالبوا بالإبقاء على قضاهم الشرعيين .. وغيرها وغيرها من إجراءات مخالفة لما تعهدت به فرنسا في معاهدة (الحماية) التي نصت على أن جميع الإصلاحات التي تقوم بها داخل المغرب لا تمس الدين الإسلامي في شيء ولا تحلب أي ضرر على الحالة الدينية ولا تلحق أدنى مساس بنفوذ السلطان 1
وهناك فظائع أخرى ارتكبتها إيطاليا يتوقف القلم عندها مترددا من هول ما يجب أن يخط، وما هي في الحقيقة إلا نزر يسير من جرائم تملأ مجلدات حيث ارتكب جنود إيطاليا موبقات طوال عشرين سنة في طرابلس الغرب مم (لم يسبق له مثيل إلا في القرون الوسطى وقد يكون من باب النادر في القرون الوسطى نفسها) !!
ويروي لنا شكيب أحد هذه الموبقات التي تتلخص في إخراج ثمانين ألف عربي من الجليل الأخضر من أوطاهم وأسكنوهم في صحراء قاحلة وأماتوا بذلك جانبا كبيرا منهم وجميع مواشيهم، وارتكبوا في هؤلاء المساكين من الفظائع والشنائع ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، وأخيرا اغتصبوا من أيديهم أطفالهم من ذكور
ج 3 ص 342) وتتضمن ما فعلته إيطاليا من جرائم أيضا، وما
(1) حاضر العالم الإسلامي
خفي كان أعظم!!