الصفحة 22 من 222

متناثرة جزئية.

أما كتاب الشيخ مصطفي صبري، فإنه ربما يعد من هذه الزاوية بمثابة الوثيقة الوحيدة المثبتة للخطط اليهودية والصليبية ضد الخلافة العثمانية حيث سجلها خطوة بخطوة، وشرح أبعادها كلها وحذر منذ البداية من خطورة نتائجها.

الذا، فقد أطلقنا على الكتاب عنوانا جديدا لما أسفرت عنه الانقلابات، فسميناه:

مع المحافظة بطبيعة الحال على اسمه الأصلي (النكير .. ) والمؤلف نفسه أفادنا في الكتاب عن سبب (نكيره) على الحكام الجدد لتركيا.

رابعا: تجميع الحقائق والاهتمام بإبراز الدور الذي قام به مصطفي کمال ضد الخلافة الإسلامية والإسلام، حيث يدور محور الكتاب على توضيح شخصية الرجل وتصرفاته العدائية إذ قام بدور مزدوج

أحدهما: طعن الإسلام في عقيدته ونظامه التشريعي والسياسي.

والثاني: فرض النظام الغربي بالقوة المسلحة. وقد أزاح الشيخ مصطفي الستار عن صلته بطائفة (الدونمة) اليهودية، كما اعتبره صنيعة الدولة الصليبية).1

ونحن لا نحاكم الرجل، فالأولى بذلك أهله وقومه، ولكن ما يهمنا هو امتداد عدواه إلى المسلمين في رقعة بلادهم جميعا، مما يحملنا مسئولية تعريته و کشف عوراته وعورات نظامه، لأنه مازال مع الأسف الشديد يعتبر نموذجا في عقول كثير من المسلمين المخدوعين فيه وفي الدور الذي أداه، ويتخذ منه مثالا أعلى للتحضر واللحاق بحضارة العصر!!

وخير شاهد على ذلك ما خاضه المسلمون من تجارب مقتفين آثار أتاتورك، فماذا حققوا؟!

إننا إذا استعرضنا صور الإخفاق المتعددة على أثر محاولاتنا إقامة البنيان الاجتماعي والسياسي والاقتصادي وفق النموذج الغربي، وبعد أن منينا بالهزائم

(1) موقف العلم والعالم .. (ج 4 ص 339) ، دار إحياء الكتب العربية 1349 ه. 1900 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت