الصفحة 14 من 222

-الآمنة لدولة الإسلام التي ينبغي المحافظة عليها ليصبح المسلمون في مأمن من المخاطر، وإلا أصبح وجودهم في خطر كما هو الآن!!

وبينما كان كتاب النكير .. ) في المطبعة أصدرت حكومة مصطفي کمال قراراتها المعروفة بإلغاء الخلافة ونفي آل عثمان وإلغاء المحاكم الشرعية والمدارس الدينية والأوقاف، ونشرت الجرائد التركية أن الحكومة التركية ترمي في حركتها الأخيرة إلى وداع الدين، فقال الشيخ تحت عنوان:

(قطعت جهيرة قول كل خطيب) > ولو كان القراء المسلمون طالعوا كتابي هذا وقبل صدور تلك القرارات من حكومة أنقرة لاحتمل أن يجدوا لهجته خارجة عن حد الاعتدال، بل عن حد الحق، ويحملوا على المبالغة وشدة الخصومة على ما فيه من شدة النكير) على الكماليين، فكان كتابي الذي صدر عن صميم قلب ملتهب ومكتئب، أبى الله إلا أن يقرن حججه الحاسمة بحجة اعتراف الخصم.1

والمشكلة 2 التي صادفتني هي كيفية شرح الحقائق والأسرار المختفية وراء إلغاء الخلافة التي ربما لم يسمع بها القارئ من قبل. وتصبح مهمتي أكثر صعوبة إذا كانت فكرة القارئ عنها مغايرة للحقيقة والواقع. ولابد من الاعتراف بأني مررت بنفس التجربة، إذ خضعت في فترة طويلة من حياتي - كأقراني وأبناء جيلي - إلى عملية

(1) (ص 198 من كتاب النكير .. ) مع العلم بأننا اكتفينا في طبع متن الكتاب عند هذا الحد،

حيث سجل المؤلف بعده قرارات حكومة أنقرة المشار إليها آنفا كما نشرتها الجرائد التركية، إذ رأينا أن مجرد بيانها إجمالا يغني القارئ عن إثباتها بنصها خشية الإملال.

وقد اعتمدنا على طبعة بيروت الصادرة في شعبان 1392 ه-20 مارس سنة 1924 م.

(2) أما المشكلة الثانية فهي كيفية طبع المتن الذي كان أحيانا يتكون من نصين أحدها أصلي

والثاني تعليق بالهامش. لذلك حذفت تعليقات المؤلف التي رأيت فيها تكرارا وإطنابا لا يفيد القارئ، مكتفية ببعض التعليقات التي رأيتها هامة وتقدم الجديد، وميزت بينهما وبين تعليقات بالحرفين (م. ص) . اختصارا لاسم المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت