الصفحة 12 من 222

-بل ثبت بمضي الأيام والسنين صحة ما توقعه الشيخ مصطفي صبري من كوارث أصابت تركيا والعالم الإسلامي بعد هذا المصاب الجلل. وها نحن نعايش هذه الكوارث التي تحيق بنا من كل جانب!!

ونجد ظاهرة أخرى تميز بها منهج الكتاب، إذ أشفع المتن بتعليقات جامش الكتاب يشرح بإفاضة ما أورده بالمتن، ثم أتبع النص بتسجيل القرارات التي أصدرها مصطفي کمال بواسطة المجلس الوطني الذي صنعه واختار أعضاءه، وكانت هي بحذافيرها معبرة عن الخطوات التي توقعها المؤلف منذ فصل أتاتورك بين الخلافة والسلطة وهادن المسلمين وخدعهم حتى تم له الأمر في النهاية.

وسيطالع القارئ رواية مأسوية تزعجه بأساليب الخداع والغدر والكذب التي اتبعها مصطفى كمال أتاتورك وحبله اللاأخلاقية التي لم يسلم منها حتى زوجته وأقرب المقربين إليه من أصحابه وزملائه ومعاونيه الذين استخدمهم للوصول إلى أغراضه ثم لفظهم في النهاية، كما توضح حقائق تاريخية مذهلة بكل أبعادها لدار سي التاريخ المكتفين بروايات أعداء الإسلام، حيث ظلوا يشوهون تاريخ الخلافة الإسلامية ويمجدون (الغازي) أتاتورك، بينما يبرهن كتاب (النكير .. ) على أنه مجرد

خائن لوطنه ولأمته، وعميل مخلص لمخططات شيطانية استهدفت ضرب الأمة الإسلامية في وحدها حتى تفتح أبواب الاستعمار الغربي والتبشير الصليبي والغزو الصهيوني!!

ويسهم هذا الكتاب في إيقاظ الوعي التاريخي الإسلامي وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخها الصحيح، فما الغرض من دراسة التاريخ إلا فهم الحاضر لأنه ابن الماضي والسير بخطوات سليمة نحو مستقبل أفضل بعد الدراسة الواعية واستخلاص العبر والاستفادة من الأخطاء والتعلم من دروس التاريخ الصحيح المدعم بالوثائق.

ومحور الكتاب يدور حول إقناعنا بحتمية نظام الخلافة الأمة الإسلامية إن أراد المسلمون العودة إلى الكرامة والسؤدد والنفوذ العالمي والمكانة الدولية المهابة من جديد. وكانت (كارثة إلغاء الخلافة كما أثبتت الأيام هي التمهيد الحقيقي لإنشاء إسرائيل وضياع القدس - مسرى رسول الله * وما ثالث المساجد التي لا يشد الرحال إلا إليها -دون مساجد الأرض جميعا، وكأن الرسول لا يرسم لنا الحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت