الصفحة 10 من 222

ا والضعف والمساوئ، ولكن كان محققا لوحدة المسلمين في أحلك العصور التاريخية وظلت قلوب المسلمين متعلقة به محافظة عليه حتى أرغمت بالقوة العسكرية على يد مصطفى كمال أتاتورك - ووراءه أوروبا والمخطط اليهودي الصليبي عن التخلي عنه وأخذت تطبق النظم الأوربية الشرقية والغربية في وقت بدأت فيه أوروبا تطور نظمها إلى الأحسن فتهتدي إلى ضرورة الوحدة وتحاول اللحاق بالاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية لأن هاتين الدولتين قد سبقاها بدورهما إلى تحقيق نظام العالمية) حيث أذاب الروس الوطنيات والقوميات والشعوب في بوتقة

الشيوعية العالمية)، وبالمثل حققت الولايات المتحدة الأمريكية تكاتف الشعوب والجنسيات المختلفة التي هاجرت إلى العالم الجديد مندمجة في نظامها السياسي الموحد.

ألا يحق لنا أن نتمسك بعالمية النظام الذي حققته (الخلافة في الوقت الذي يتجه فيه العصر إلى الوحدة و العالمية .. إننا لو حققنا ذلك لا نكون مقلدين بل نعبر عن(انتفاضة) صحية تعلو بنا و بواقعنا المتردي إلى مصاف الدول الكبرى لنؤكد الذاتية الأصلية لأمتنا من جديد، حيث حرمت قسرا من نظامها الذي وحدها طوال تاريخها.

وعندما نعرف بالأشخاص الوارد ذكرهم في الكتاب، والوقائع التي اشتركوا فيها وأبرز الأحداث المصاحبة لها، وعندئذ سيصبح في مقدورنا مشاركة المؤلف في أفكاره وعواطفه المتأججة بين الآلام والأحزان والفواجع وبين السخرية والتهكم على نقاده و معارضيه الذين ظنوا به الظنون، ووجهوا إليه الاتهامات لأنه وقف وحده يصرخ بما في وسعه لينبه المسحورين بأتاتورك والمخدوعين فيه منبها إياهم إلى عدائه للإسلام والمسلمين، وخداعه ومراوغاته و مكائده الوثيقة بجمعيات الماسونية والخطط اليهودية والاستعمار الغربي ممثلا في إنجلترا حينذاك.

وقد تثبت من الروايات التاريخية التي سردها المؤلف بالرجوع إلى مصادر متعددة، فتبين لي صدق الشيخ وأمانته، ولعل أبرز الأمثلة على ذلك ما وصف به مصطفي کمال بأنه شارب خمر ومراوغ وخائن لأمته وأصحابه ومعاونيه، فقد أيدت مصادر متعددة - سيأتي ذكرها ضمن تعليقاتي - أيدت كل ما قاله الشيخ عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت