الصفحة 34 من 70

نهايتهم ستكون على ايدي وحوش القرن العشرين مالم يقاوموهم، لذا نظم القبارصة الأتراك صفوفهم ووضعوا امكاناتهم الضعيفة في هذه المعركة المصيرية الغير متكافئة، وكان سلاحهم الرئيس فيها الايمان والعزم من اجل البقاء، وكان رجال عصابة ايوکا يقتلون الاطفال والنساء والشيوخ دون تفريق اثناء كل هجوم وبأساليب بدني بها جبين الانسانية، كما كانوا يجبرون الباقين على ترك منازلهم وقراهم، وما كانت هذه الحركات الوحشية الا لتزيد من ايمان وعزم القبارصة المسلمين في مواصلة النضال من أجل الدفاع عن معتقداتهم وحقهم في الحياة الحرة الكريمة.

خطو اخرى نحو الانوسيس

استمرت عصابة ايوكا في اسالة دماء القبارصة الأتراك الي عام 1909 م، وادرك كل من مكاريوس وغريغاس بأن وحدات الموت) هذه لن تستطيع ابادة الأتراك وبالتالي تحقيق الانوسيس، لذا غير مكاريوس سياسته واضعا في حسابه امكانية تحقيق الانوسيس بأساليب آخري.

وهكذا وافق مكاريوس على تأسيس الجمهورية القبرصية المستقلة آملا في أن يخطو خطوة أخرى نحو الانوسيس من خلال هذه الجمهورية، كما انه لم يتورع من اعلان نواياه الحقيقية في اول فرصة بعد اعلان الجمهورية بقوله:"أي رومي يعرفني جيدا لا يصدق ابدا بكوني اعمل لخلق روح قومية قبرصية: الاتفاقات خلقت دولة ولم تخلق شعب"، ويقسم من بعد ذلك على انه سيستمر في النضال من أجل تحقيق الانوسيس.

اما الشعب القبرصي الروسي فلم ينظرالى الجمهورية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت