فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 256

عن المنكر بمؤسسة عبادية أو شعائرية فقط بل هي أساسا مؤسسة سياسية - اجتماعية. جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رواه أبو داود: «والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرته على الحق اطرا ولتنصرنه على الحق نصرة، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم» (38) . من هنا يتبين لنا أن مقاومة الظالم والطاغية يعتبرها الإسلام عبادة وقربة من الله. ومن هنا يتبين لنا أنه لابقاء لحاكم مستبد ظالم متسلط في دولة تقام على أساس الإسلام.

ومن هنا ولهذا السبب وجبت الشورى في دولة الإسلام كمؤسسة سياسية تصحيحية (وسوف نناقش الوجوب الشرعي للشورى إن شاء الله) . بل يقرر الفقهاء أنه نظرا لثبوت حق الأمة في المشاورة فإن ترك هذا الحق من جانب رئيس الدولة موجب العزلة في الإسلام. فقد جاء في تفسير القرطبي: «قال ابن عطية: والشورى من قواعد الشريعة وعزائم الأحكام ومن لايستشر أهل العلم والدين فعزله واجب (39) نعم عزله واجب لأن من يملك التعيين

(38) رواه أبو داود ج 4 ص 508 و 509 ح 334 و 337؛ وأخرجه ابن ماجه

مرسلا ج 2 ص 1327 ح 406 قال المنذري: مقطع (39) تفسير القرطبي ج 4 ص 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت