بعد كل هذا ينفي القرآن صفة الإيمان والعدل والاستقامة عن الذين يرفضون أو يعطلون تنفيذ أحكامه وتشريعاته سواء كانت على مستوى التشريع السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ» (12) ، «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (13) ، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (14) ، «أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ» (10) . ضرورة قيام سلطة سياسية:
لقد اشتمل القرآن على تشريعات عديدة سواء في موضوع الحكم (الخلافة) أو حدود الطاعة أو الشورى أو صفات أولي الأمر أو العقوبات أو الزكاة أو العبادات وطالبنا بتنفيذها على الصعيدين الفردي والجماعي، بما يتطلب - بالضرورة - تسليم القيادة لسلطة سياسية وذلك لتنظيم الجهد الفردي والجماعي لتنفيذ الشريعة على صعيد الواقع. إذن واضح أن القرآن يوجب قيام سلطة سياسية إسلامية بالمعنى العقائدي للكلمة.
(12) سورة المائدة الآية 44.
(13) سورة المائدة الآية 45.
(14) سورة المائدة الآية 47.
(15) سورة المائدة الآية 50