للسلطة والنظام السياسي ومؤسساته الجديدة ... وفي غياب هذا الولاء تظهر الديماغوجية التي تجد في البؤس الجماهيري مرتعا خصبا
لها لتبرز الأزمة الناجمة عن التعارض بين شعارات حقوق الانسان وشعارات الاسلام السياسي العاجزة عن تقديم بداية فكرية جديدة في سياسات المنطقة.
وتكون النتيجة عدم قدرة الناس على استيعاب وهضم القيم الديموقراطية ما لم تصاحبها عملية تحديث موازية وانفتاح على العالم وتحقيق الرخاء الاجتماعي. والديموقراطية لن تحقق النجاح في منطقة لم يعند الناس فيها على الحكم الديموقراطي ولم يألفوا الحقوق الأساسية التي تلازمها.
ان ما يصلح لبقية العالم يصلح لاسرائيل والعالم العربي. فالقدر نقلنا من عالم تسوده الصراعات الاقليمية إلى عالم تحكمه التحديات الاقتصادية والفرص الجديدة التي وفرها التقدم الفكري والانساني واذا كان التاريخ وكما يقول البروفيسور بوول کنيد يخلق رابحين وخاسرين جدد، فان الشرق الأوسط يعتبر الآن من فئة الرابحين، والكرة الآن ليست في ملاعبنا.
وعليه فانه اصبح واضحا الآن بأن التنمية الاقتصادية والاجتماعية أضحت المعيار الاساسي للديمقراطية الناجحة في