المخابرات البريطانية بتقديم بعض المعلومات له في بيروت عن إسرائيل لتقديمها للقيادة في مصر مبررا بها سفره الدائم إلى بيروت">"
"كان المطلوب من خليل أن يعمل على تكوين خلية سرية من ضباط الجيش للعمل ضمد عبد الناصر وكانت شروط خليل أن يكون هو القناة الوحيدة بين البريطانيين والخلية وأن يحصل على كميات هائلة من المال لتغطية مصاريفه وخدمائه، ثم قامت المخابرات البريطانية بعد ذلك باصطحاب مرتضي المراغي وترتيب مقابلة له مع وزير الخارجية البريطاني سلوين لويد. لزيادة طمأنته من أن هذه الخطة برعاية الحكومة البريطانية .. كان هدف المخابرات ليس فقط الإطاحة بعبد الناصر على يد الخلية العسكرية ولكن أن تقوم هذه الخلية بقتل عبد الناصر لأن ذللك هدف أساسي لأنتوني إيدن إلا أن هذه الخطة انضمت للخطط، الفاشلة السابقة عندما تأكد للمخابرات و الخارجية البريطانية أنها لن تؤدي إلى شيء لأنه ببساطة، كما يقول الكتاب -"كان عبد الناصر يتمتع بشعبية جارفة داخل الجيش وبين شعبه"."
ويمضي قائلا:"لم يتوقف الفشل عند هذا الحد .. ففي أخر أغسطس 1959 قامت المخابرات المصرية باقتحام مكتب وكالة الأنباء العربية التي كانت واجهة للمخابرات البريطانية، وفي مؤتمر صحفي في 27 أغسطس أعلن عن القبض على خلية تجسس بريطانية في مصر يقودها جيمس سوينبرن وهو مدرس إنجليزي قضي في مصر 25 عاما ثم أصبح مديرا للمكتب وقد اعترف بخلية التجسس، كما تم القبض على تشارلز بنسويك أحد عمال شركة مارکوني وجيمس زارب وهو مالطي يمثلك مصنع بورسلين وكانا يشكلان جزءا من خلية التجسس كما تم القبض على المدير الحقيقي للمكتب وهونوم ليتل الذي كان مراسلا لمجلة الإيكونوميست وجريدة التايمز ولكنه كان في نفس الوقت عميلا رئيسيا لجهاز المخابرات البريطانية".
الغريب - كما يقول الكتاب - أن"المخابرات المصرية كانت تعرف بالنشاط التجسسي لنوم ليتل منذ البداية ولكنها تركته حرا وتعمدت تغذيته بمعلومات خاطئة"