فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 402

ولنغفل شتائمه لجمال عبد الناصر، فذلك أمر مفهوم ودوافعه معروفة، ولكن إيدن جعل عنوان كتابه عن معركة السويس:"السرقة". ثم هو لم يترد كلمة سوء لم يقلها في جون فوستر دالاس، ثم هويصف الأمم المتحدة، وسكرتيرها العام داج همرشولد، بأنهم مجموعة من العميد ثم هو يقول إن مجلس العموم هبط إلى مستوى حقير لم يعرفه تاريخ بريطانيا من قبل

ثم هو يقول عن جماعة من أقرب أنصاره إليه:"لقد تخلوا عني في الساعة الحاسمة، لقد كان أضعفهم قلبا بعد السويس، هم الأشد اندفاعا وتحريضا قبل الحرب".. حتى دول الكومنولث لم تسلم من غمزة أو إشارة

والمذكرات تروى أن سير أنتوني، لا يروي حكاية حرب السويس، ولكنه كمن يلقى دفاعه عن نفسه ا

إن مستشاريه الذين ساعدوه في كتابة هذه المذكرات جاءوه بكل ما وجه إليه من نقد بعدها فجلس يجيب عليه، أو يتلمس المعاذير للإجابة عليه.

والذين كتبوا عن التواطؤ مع إسرائيل جميعا أشاروا إلا ماعه مع موليه وبين وسلوين لويد في بوم 11 أكتوبر في باريس، ذلك الاجتماع الذي استغرق ست ساعات ولم يحضره غير الوزراء الأربعة من غير واحد من المستشارين - كان هو الاجتماع الذي عرضت فيه فكرة التواطؤ

هكذا يستفيض سير أنتوني في رواية تفاصيل هذا الاجتماع.

الاجتماع طال، لأنهم تعشوا فيها .. المستشارون خرجوا لأن الوزراء كانوا يتعشون

ثم إن مستشاريه الذين ساعدوه في الكتاب نصحوه - على ما يبدو - بأن يواجه تهمة التواطؤ مع إسرائيل لأنه لا فائدة تذكر من وراء الإصرار على الإنكار ... هكذا يعترف سير أنتوني بالتواطؤ مع إسرائيل، ولكنه يحاول التماس المعاذير، ويلف حول الغابة ثم ينوه في أحراشها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت