فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 402

وكان رد بن جوريون - كما يقول بينو في مذكراته -"هذا خبر سيء جدا الإسرائيل .. فقد كان بن جوريون يرغب في إشعال نار الحرب في المنطقة، لأن تعطيل الحرب وقيام السلام معناه بقاء إسرائيل داخل المناطق، التي حددتها اتفاقات الهدنة".

ويقول بينو:"هكذا أمدت الحرب الباردة - فيما بعد - إسرائيل بكل مقومات الحياة، وزودتها بكل متطلبات القوة اللازمة لمواجهة الأمة العربية كأمة واحدة وكشعوب".

ولعل رصد أبرز المبادرات الأمريكية بشأن حل أزمة المنطقة، وربطها بالردود السوفييتية عليها يساعد على تلمس الآثار المباشرة للحرب الباردة بين المعسكرين على قضايا وأزمات المنطقة، ولا تفهم الظروف التي أحاطت بنضال شعب فلسطين من أجل العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة

ويمضي بينوي مذكراته فيقول:>

"فجر يوم 22 أكتوبر 1959 وصل بن جوريون إلى باريس ومعه شيمون بيريز وموشي ديان، ثم أفلتهم سيارة في الخفاء إلى ضاحية هادئة قريبة من باريس تدعى"سيفر"، واجتمع الثلاثة مع كريستيان بينو، وزير خارجية فرنسا، الذي كان بصحبنه بورجيس مونري وأبل توماس، وذكر بن جوريون في المحادثات التمهيدية الأولية مطالب إسرائيل المختلفة وشروطها التدخل الحرب مع فرنسا وانجلترا ضد مصر."

ويتابع بينو:

"اليوم التالي، حضر جي موليه، رئيس حكومة فرنسا بنفسه، وتقابل مع وفد إسرائيل برئاسة بن جوريون، واستمع إليه وأظهر تفهما كاملا وقبولا لجميع مطالب بن جوريون السياسية والعسكرية الخاصة بتأمين عمليات إسرائيل، وحماية مدنها وسواحلها عن طريق إشراك القوات الجوية والبحرية الفرنسية في مراحل الحرب الأولى التي ستشنها إسرائيل في سيناء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت