الصفحة 44 من 346

تجب هنا ملاحظة أن المقصود به اتطويرة الدولة هو اتطويعها لحاجاتنا وأغراضناه، كما يضيف النص لاحقا. وأي محاولة من جهة الدولة القومية العزل الدين عن الحياة ونفي الالتزام بمرجعية الإسلام، فهذا مما لا يسع أي مسلم قبوله». من هنا، فإنه يتوقع من الدولة أن علي من شأن القيم الإسلامية بما فيها المصلحة العامة وحكم القانون والحرية وتكافؤ الفرص بين المواطنين، إضافة إلى اتعميق مفهوم المواطنة، فهذا مما يجب أن تقوم به الدولة الحديثة في فهمنا للإسلام». ويلخص كل ذلك عنوان فرعي للوثيقة نفسها يقول: الا تعارض (للدولة المدنية أو القومية مع الشريعة الإسلامية»(15)

لكن هذا التناقض وارد بالتأكيد. ذلك أن أطروحة هذا الكتاب، كما ألمحناء توضح أن أي تعريف لدولة إسلامية حديثة، متناقض ذاتيا بصورة جوهرية)،

: إبراز جملة «أو هكذا يجب أن يكون من عمل المؤلف. انظر أيضا: محمد حسين فضل الله، الحركة الإسلامية هموم وقضايا (بيروت: دار الملك، 2001) ، ص 315 - 316

(14) انظر: جمال البناء ما بعد الإخوان المسلمين؟ (القاهرة: دار الفكر الإسلامي، 1996) . حيث يتحدث عن دولة المدينة» (ص 186 - 183) فضلا عن تأكيده، مثله مثل الإخوان المسلمين الذين ينتقدهم)، ضرورة الدولة الإسلامية. وهو يصرح بأن الأخوان المسلمين «أوضحوا أن الإسلام کدين شامل، لا يمكن أن يتحقق إلا في ظل دولة إسلامية، تفرض الزكاة على الغني ونعطيها للفقير ( ... أ، فان تكون الدولة إسلامية، أمر تفرضه بداهة طبيعة الإسلام،(ص 65

64). انظر أيضا تصريحات حزب النور السلفي المؤشس حديثا في مصر، فبينما يصر الحزب على تطبيق الشريعة (من دون مناقشة معنى هذا المصطلح ومضامينه) ، يعلن أن الهدف النهائي هو تأسيس ادولة قومية ديمقراطية على أسس إسلامية. انظر: ««النور» أول حزب سلفي يؤسس في مصر ويضم مسيحيين، الشرق الأوسط،

(15) سپنشعب عرضنا، كما سنرى خلال هذا الكتاب، في اتجاهات عدة، حيث إنه يعتمد على ظاهرات وأبنية كبرى في مشروع الحداثة ككل ويتحدد بها، وعلى المرتابين أن ينتبهوا إلى أني لا أدعي، باي طريقة، أن الشريعة الإسلامية أو الحكم الإسلامي لا مكان لهما في العالم الذي تعيش فيه والذي نأمل أن يعيش فيه أطفالنا. فلا يسمح بهذا الفهم إلا نظر متعصبة وضيقة وقصيرة الأمد. انظر، على سبيل المثال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت