القراءات المحافظة للإسلام، فخلال القرن العشرين تحركت نساء من قطاعات عديدة من الشرق الأوسط ضد السلطات السياسية والأخلاقية المحافظة، مدافعة عن المساواة الجندرية في الزواج و الأسرة و الاقتصاد، ومؤكدة على دورهن الاجتماعي وقدرتهن على العمل كفاعلات في المجال العام. فبينما ركزت الصور المبكرة للحركة النسائية، في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، على الأعمال الخيرية، فإن فترة الأربعينيات قد شهدت نساء يشتركن على نحو جمعي في النضال ضد المستعمر، وفي الاحتجاج ضد تعدد الزوجات والمطالبة بتعليم المرأة. وانتهت حملات المرأة إلى حركة ناشطة مؤسسة في روابط ازدهرت في هذا الوقت في مصر وتونس والمغرب ولبنان والسودان والعراق (13) . وفي الوقت نفسه فإن الأحزاب والحركات القومية واليسارية حاولت أن تقوى حركة حقوق المرأة؛ هذا على الرغم من أن المسائل المتعلقة بالمساواة بين الذكور والإناث قد جاءت في أخر الأولويات خاصة في مقابل الهدف العام للتحرر الوطني، ولم يحدث إلا في مرحلة ما بعد الاستعمار أن التحقت المرأة بالتعليم والحياة العامة والسياسة والاقتصاد، وأن بدأت منظمات المرأة تلتفت إلى الحقوق"الجندرية". ومع ذلك فإن تيار الإسلاموية المحافظ والتيارات السلفية بداية من الثمانينيات قد وضعت تحديا جديدا أمام الجهود لتقليل الهوة الجندرية في مجتمعات الشرق الأوسط. ونشهد الآن وجود عدد من النساء يعشن في قلب المعركة التي تهدف إلى المحافظة على ما اكتسبته الأجيال السابقة عبر سنوات من النضال. فالرغبة في لعب دور نشط في المجتمع وفي الاقتصاد، وكذلك الرغبة في تأكيد الفردية قد ظلت الأهداف الأساسية للمرأة.