الحركات الشبابية في ضوء مركزية صغار السن، أن نعرف الحركات الشبابية على أنها ترتبط بمطالب الشباب وباستعادة الشبابية. يشير مفهوم"الشبابية هنا إلى وسط معيشي فکري (هابيتوس habitus) أو استعدادات سلوكية ومعرفية ترتبط بحقيقة كون الفرد صغيرا - بمعنى الوجود في موقع اجتماعي متميز بين الطفولة والبلوغ، حيث يكون الصغير في موقف مستقل نسبيا فلا هو يعتمد على الكبار كلية) ولا هو يستقل كلية، ويكون متحررا من المسئولية عن الأخرين. وفي ضوء هذا الفهم فإن الفعل السياسي النشط المرتبط بالحركات الشبابية، جنبا إلى جنب مع إمكانياتها في المساهمة في عملية التحول الديمقراطي، يعتمد على قدرة الأطراف الأخرى، السلطات السياسية والأخلاقية، على احتواء المطالب الشبابية والتكيف معها. وإذا لم يحدث ذلك فإن الشباب سوف يظل محافظا كأي جماعة اجتماعية أخرى. ولذلك فإنه في ضوء انتشار النظم ذات التوجهات الدينية في الشرق الأوسط، التي لا تستطيع أيديولوجياتها أن تستوعب الإطار الفكري المعيشي للشباب، فإن الحركات الشبابية تمتلك قوة هائلة على المساهمة في التحول وفي نمو الديمقراطية."
الشبيبة والشباب والحركات الشبابية
لا تعد فكرة الشباب بوصفها طبقة ثورية فكرية جديدة. فقد اقتنع كثير من المراقبين، من خلال الحراك الواسع المدى للشباب من أوربا والولايات المتحدة خلال الازدهار الرأسمالي في حقبة الستينيات، اقتنعوا بأن الشباب