ويمكن لهم أن يضمنوا عملا على ناصية الشارع عن طريق بيع الأشياء، وهم قادرون على تقديم الرشاوى أو الخدمات للشرطة المحلية في أي وقت يطلب منهم. ولكن كيف يمكن لهم أن يحصلوا على المدارس، والخدمات الصحية، و التنزه في الحدائق العامة، والطرق المرصوفة والأمنية - تلك الخدمات العامة التي تقتصر على أبنية أوسع و عمليات أوسع، أعني الدولة الوطنية و الاقتصاد القومي؟ وبعبارة أخرى فإن الاستراتيجيات ذات الطابع المحلي و الفردي التي يقوم بها المهمشون، على الرغم من المزايا الخاصة التي يحصلون عليها، تعنى بحثا عن العدل الاجتماعي المفقود على المستوى الوطني العام. ومن هنا فإنه من غير المحتمل أن تصبح الجماهير الحضرية فاعلا مؤثرا بالمعنى الأوسع إذ لم يتم تحريكها على أساس جمعي، و إذا لم يرتبط نضالها بالحركات الاجتماعية الأوسع وتنظيمات المجتمع المدني). ومن ثم فحتى يتحقق هذا فمن الأهمية بمكان أن نؤكد على أن الزحف الهادئ سوف يظل من أكثر الاستراتيجيات الممكنة وضوخا بالنسبة لهؤلاء، وهي الاستراتيجية التي يتبعها المهمشون لأحداث تغير في حياتهم الخاصة وفي مجالات السياسة العامة، والحوكمة الحضارية، والنظام العام.