المرحلة الرابعة: مرحلة المساءلة والمحاسبة: والعمل في هذه المرحلة موجه إلى من
لم يستجب للمراحل السابقة,
ويكون بمواجهة أصحاب الفكر المنحرف ومساءلتهم عما يحملونه من فكر, وهو منوط بالأجهزة الرسمية أولا وصولا إلى القضاء الذي يتولى إصدار الحكم الشرعي في حق من يحمل مثل هذا الفكر لحماية المجتمع من المخاطر التي قد تترتب عليه.
المرحلة الخامسة: مرحلة العلاج والإصلاح: وفي هذه المرحلة يكثف الحوار مع الأشخاص المنحرفين فكريا, ويتم ذلك من خلال المؤهلين علميًا وفكريًا في مختلف التخصصات خصوصًا العلماء المؤهلين على مقارعة الشبهة بالحجة [1] .
هذه أهم مراحل تحقيق الأمن الفكري الغاية منها الوصول إلى أعظم النتائج التزامًا بالمنهج الإسلامي القويم, والعمل على تحصين
العقل من الشكوك والشبهات. أسباب تحقيق الأمن الفكري:
1 -الاهتداء بهدي الله: وذلك بالاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فإن ذلك هو الأمن الحقيقي الذي يقود إلى أمن الفكر.
تعظيم النصوص الشرعية والوقوف عندها:
وهذا هو منهج السلف الصالح ومن قبلهم الصحابة رضوان الله عليهم أنهم لا يتجاوزون عشر آيات حتى يعملوا بها. [2] 3 - صحة
فهم النصوص: وهذا السبب ركيزة أساسية لصحة الاستدلال, وكثير من الانحرافات الفكرية إنما جاءت بسبب سوء الفهم. ولا يتحقق صحة الفهم
للنصوص إلا بالاعتماد على أصول
علمية وهي:
(1) انظر: الأمن الفكري: مفهومه, وأهميته, ومتطلبات تحقيقه. د/
عبد الحفيظ المالكي. ص 54 - 57. مجلة البحوث الأمنية, العدد (43) أغسطس 2009 م.
(2) انظر: منهج التلقي والاستلال بين أهل السنة والمبتدعة.
احمد بن عبدالرحمن الصويان. ص 30. المنتدى الإسلامي.
الطبعة الثالثة, 1422 ه.